روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ١١٩ الشيخ النبيل الاصيل الثقة الامام تقى الدين أبو العباس أحمد بن الامام العلامة كمال الدين محمد بن الامام العلامة أبى عبد اللّه محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد بن خلف اللّه بن خليفة القسطنطينى الحنفى
و الحلاوى، و الجوهرى، و المراغى، و آخرون، و خرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوى مشيخة، و حدّث بها و بغيرها، و خرجت له جزءا فيه الحديث المسلسل بالنحاة و حدّث به، و هو إمام علّامة مفنّن منقطع القرين. سريع الإدراك. أقرء التفسير و الحديث و الفقه و العربيّة و المعانى و البيان و الأصلين، و غيرها، و انتفع به الجمّ الغفير، و تزاحموا عليه، و افتخروا بالأخذ عنه مع الخير، و العفة، و التواضع، و الشهامة، و حسن الشكل و الابهة، و الانجماع عن بنى الدنيا. أقام بالجماليّة مدّة. ثمّ- ولّى المشيخة و الخطابة بتربة قايتباى الجركسى بقرب الجبل و مشيخة مدرسة اللألا، و طلب لقضاء الحنفيّة بالقاهرة سنة ثمان و ستّين يعنى: بعد الثمانمأة. فامتنع، و صنّف شرح «المغنى» لابن هشام، و «حاشية على الشفاء» و «شرح مختصر الوقاية» في الفقه، و «شرح نظم النخبة» في الحديث لوالده.
قلت: و شرحه المذكور على المغنى موسوم ب «المنصف من الكلام على مغنى ابن هشام».
قال: و له نظم حسن أنشدني منه ما قاله حين تولّى الظاهر الططر، و نوّه أنّه إن مات أفسد الأتراك:
يقول خليلى العدى أضمرت |
إذا مات ذلك يسوء الورى |
|
فقلت: سل اللّه إبقاءه |
و يكفينا الظاهر المضمرا |
|