روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ٤٩ رابع أربعة الناس، و سابع سبعة ليس يكون بواحد منهم القياس الامام عز الدين أبو عبد اللّه احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
و أمّا من قبل الرشيدين. فكان الناس يقلّدون أمثال الزهري، و الثوري، و معمّر بن راشد الكوفي من الّذين ترحّلوا إلى الآفاق في طلب الفقه، و الحديث، و اخترعوا أساس تقييدهما بالكتب و التصانيف.
ثمّ من قبلهم كانوا يتّبعون فقهاء الأمصار كابن أبي علىّ الكوفي، و ابن جريح، و الأوزاعي الشامى، و أمثالهم التابعين للتابعين للأصحاب.
و عن بعض كتب تواريخ العامّة أنّ عامّة أهل الكوفة كان عملهم في عصر مولينا الصادق عليه السّلام على فتاوى أبي حنيفة، و سفيان الثوري، و رجل آخر، و أهل مكّة على فتاوى ابن جريح، و أهل المدينة على فتاوى مالك، و رجل آخر، و أهل البصرة على فتاوى عثمان و سواده، و غيرهما، و أهل الشام على الاوزاعى، و الوليد، و أهل المصر على ليث بن سعيد، و أهل خراسان على عبد اللّه بن المبارك، و كان فيهم من أهل الفتوى غير هؤلاء إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة في سنة خمس و ستّين و ثلثمأة. هذا.
و من أظرف الأشعار المشير إلى أسماء أئمّتهم الأربعة المشار إليهم- مع الإشارة إلى طريقتى الأشعريّة و المعتزلة- هو ما نقله عنه صاحب «الكشكول»:
قلت و قد لجّ في معاتبتى |
و ظنّ أنّ الملال من قبلى |
|
خدّك و الأشعرىّ حنفىّ |
و كان من أحمد المذاهب لي |
|
حسنك ما زال شافعيّ أبدا |
يا مالكىّ كيف صرت معتزلىّ |
|