روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
حبّنا. و يفارق أمرنا.
و قال في ذيل حديث أنت منّى بمنزلة هرون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدى:
و ما ذكره الشيعة من أنّه يفيد العموم في المنزلة لمكان الاستثناء، و من لازم ذلك وجوب طاعته على جميع الامّة عند خروجه من بينهم، و جوابها: أنّ الحديث إن كان غير صحيح كما يقوله الآمدى فظاهر و إن كان صحيحا كما يقوله أئمّة الحديث، و المعوّل في ذلك ليس إلّا عليهم كيف و هو في الصحيحين. فهو من قبيل الآحاد و هم لا يرونه حجّة في الإمامة، و على التنزيل، فلا عموم له في المنازل بل المراد ما دلّ عليه ظاهر الحديث أنّ عليّا عليه السّلام خليفة عن النبىّ صلى اللّه عليه و اله مدّة غيبته بغزوة تبوك كما كان هارون خليفة عن موسى مدّة غيبته عنهم للمناجاة، و قوله: أخلفنى في قومى لا عموم له حتّى يقتضى الخلافة عنه في كلّ زمن حيوته، و زمن موته. إلى آخر ما أكله من الخرء الغليظ.
و قال في ذيل حديث ما روى عن النبيّ صلى اللّه عليه و اله: إنّه قال لعليّ عليه السّلام أنت أخى و وصيّى و خليفتى و قاضى دينى، و قوله صلى اللّه عليه و اله: أنت سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و قوله صلى اللّه عليه و اله، سلّموا على عليّ بإمرة الناس و جوابها مرّ مبسوطا، و منه أنّ هذه الأحاديث كذب باطلة موضوعة مفتراة عليه صلى اللّه عليه و اله- ألا لعنة اللّه على الكاذبين-.
و قال في ذيل آية «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» أى اهتدى إلى ولاية أهل بيت رسول اللّه و جاء ذلك عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أيضا، و أخرج الديلمى مرفوعا إنّما سمّيت ابنتى فاطمة لأنّ اللّه تعالى فطمها و محبّيها عن النار، و أخرج أحمد أنّه صلى اللّه عليه و اله أخذ بيد الحسنين و قال: من أحبّنى و أحبّ هذين و أباهما و امّهما كان معى في درجتى يوم القيامة، و لفظ الترمدي، و قال حسن غريب.
إلى أن قال: أخرج ابن سعد عن عليّ أخبرنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله إنّى أوّل من يدخل الجنّة، و في فضائل عمر ذلك أيضا، و مرّ الجمع بينهما ممّا يعلم به محمل هذا الحديث، و لا تتوّهم الرافضة و الشيعة- قبّحهم اللّه- من هذه الأحاديث أنّهم محبّوا أهل البيت لأنّهم أفرطوا فى محبّتهم حتّى جرّهم ذلك إلى تكفير الصحابة، و تضليل