روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥ - ١ الشيخ المحدّث المروّج الصالح السديد أبو اسحق إبراهيم بن محمّد سعيد بن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفىّ
النفيسة بالأثمان الخسيسة، و العامّة يموج بعضهم في بعض، و الخاصّة ينظرون من كلّ رفع إلى خفض، و لا يزالون في رفاهيتهم يتقلّبون، أشغالهم فكاهة و مجون و أخلاقهم خلاعة و جنون. ثمّ إنّه ذكر قصائد فاخرة للشعرآء القديمة و الحديثة في مدحها و تعديد خصائصها إلى أن قال مشيرا إلى بعض من تقدّم ذكره.
و خادمه صاحب الرسالة يقول:
لئن خربت جىّ و ليس بصقعها |
لذى الفضل عزّ إنّ فيه بقايا |
|
أفاضل دنياهم و أعيان دهرهم |
خبايا طوتها باصفهان زوايا |
|
شباب و شيب كلّما استبرؤا رءوا |
براء من التعيير بين برايا |
|
إخاؤهم فخر و صحبتهم علا |
و ذكرهم عند اللبيب ألا يا |
|
يخيّل ما أملوه نثرا و انشدوا |
قريضا من الوحى المنزّل آيا |
|
توارى بهم ثارات دهر معاند |
أفاضله يلقون منه بلايا |
|
زمان يناوى الفضل حتّى كأنّه |
نوى في امرىء ينوى التفضّل نايا |
|
يحاول كلّ أن يسلّ سخيمة |
الزمان لهم و الداء فيه عيايا |
|
بلى باب «فخر الملك» كهف يكاد من |
به تتحاماه الزمان رزايا |
|
ليأتوا جناب العزّ منه و لا يكن |
على أحد منهم حذار منايا |
|
لتردد إليهم عزّة بعد ذلّة |
و تجعل لهم في العالمين مزايا |
|