روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - ٣٤ السلطان العارف الرفيع المدارج و الهمم، شيخ المشايخ و المرشدين بهاء المنة و الحق و الدين الشيخ أبو اسحق ابراهيم بن أدهم بن منصور بن زيد
فقال: سبحان اللّه! ما تصنع ههنا؟ قال: ما أحسن مكانى. قال فرجع الرجل إلى بيت المقدس فأخبرهم. فجاء الناس من بيت المقدس عنقا واحدا إلى أمير طبريّة فقالوا: إبراهيم ما يصنع في حسبك؟ فقال: ما حبسته. قالوا: بلى. قال: فبعث إليه فجاءه فقال: لم حبست؟
قال: مررت بمسلحة فقالوا: عبد؟. قلت: نعم و أنا عبد اللّه. قالوا: آبق؟ قلت: نعم و أنا آبق من ذنوبي: قال فخلّى سبيله.
و قال إبراهيم بن أدهم: من أراد الراحة فليخرج الخلق من قلبه حتّى يستريح.
و قال إسحق: قلت لإبراهيم بن أدهم: أوصنى قال: اتّخذ اللّه صاحبا ودع الناس جانبا.
و كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثورى: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، و من أطلق بصره طال أسفه، و من طال أمله ساء عمله، و من أطلق لسانه قتل نفسه.
و قال إبراهيم: سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثّل بهذا البيت:
للقمة بجريش الملح آكلها |
ألذّ من تمرة تحشى بزنبور |
|