روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٥ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
تَحْكُمُونَ»[١] و قوله «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ»[٢] و قوله تعالى «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»[٣] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الواردة في شأن أهل بيت الرسالة عليهم السّلام بنصوص مخالفينا في كتبهم المشهورات، و نقلهم ذلك بأسانيدهم الصحاح و الحسان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و نقلهم أيضا من حيث لا يشعرون ما ينافي رضا اللّه تعالى، و رسوله و الملائكة و المؤمنين بخلفائهم الثلاث.
فمن جملة ما أورده هذا الناصب الملعون في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام: قال:
أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ عليه السّلام، و قال إسماعيل القاضى و النسائى و أبو عليّ النيسابورى: لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر ممّا جاء في عليّ عليه السّلام.
إلى أن قال: ثمّ اعلم أنّه سيأتى في فضائل أهل البيت عليهم السّلام أحاديث متكثّرة من فضائل عليّ عليه السّلام. فاقتصرت هنا على أربعين حديثا لأنّها من غرر فضائله. ثمّ نقل في أوّل تلك الأحاديث حديث أنت منّى بمنزلة هارون من موسى بأسانيد متكثّرة، و بعده عن جماعة حديث لاعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، و أنّه بات الناس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطاها. فقال: أين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقيل: يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه فأتى به. فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله في عينيه و دعاله. فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية.
ثمّ قال: و أخرج الترمذى عن عايشة، قال: كانت فاطمة أحبّ النساء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، و زوجها أحبّ الرجال إليه.
و بعده عن صحيح مسلم حديث أنّه لمّا نزلت آية المباهلة دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا. فقال: اللّهمّ هؤلاء أهلي.
[١] يونس: ٣٥.
[٢] الزمر: ٩.
[٣] المائدة: ٥٥.