روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٦٧ الوزير الكبير، و العالم النحرير ابو الحسين أحمد بن فارس زكرياء بن محمد بن حبيب الرازى اللغوى
البلد عن مذهبه. و كان الصاحب بن عبّاد يتلمّذ له، و يقول: شيخنا ممّن رزق حسن التصنيف، و كان كريما جوادا ربّما سئل فيهب ثيابه، و فرش بيته.
له تأليفات حسنة: منها كتابه «المجمل في اللغة» و هو على اختصاره جمع شيئا كثيرا، و منها «فقه اللغة» و «مقدّمة في النحو» و كتاب «ذمّ الخطاء في الشعر» و كتاب «فتاوى فقيه العرب»، و كتاب «الاتباع و المزاوجة»، و كتاب «اختلاف النحويّين»، و كتاب «الانتصار لثعلب»، و كتاب «الليل و النهار» و كتاب «خلق الإنسان» و كتاب «تفسير أسماء النبيّ صلى اللّه عليه و اله»، و كتاب «حلية الفقهاء»، و «مسائل من اللغة تعايا بها الفقهاء، و منه اقتبس الحريري صاحب «المقامات» ذلك الاسلوب، و وضع المسائل الفقهيّة في المقامة الحرميّة كما في «طبقات النحاة» أو المقامة الطيبيّة كما في «الوفيات» و هى مأة مسئلة، و غير ذلك.
و له أيضا أشعار حسنة لطيفة، منها قوله:
قد قال فيما مضى حكيم |
ما المرء إلّا بأصغريه |
|
فقلت قول امرىء لبيب |
ما المرء إلّا بدرهميه |
|
من لم يكن معه درهماه |
لم تلتفت عرسه إليه |
|
و كان من ذلّه حقيرا |
تبول سنّوره عليه |
|