روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ٧٧ الشيخ الحافظ الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين بن على بن موسى بن عبد اللّه البيهقى
٧٧ الشيخ الحافظ الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين بن على بن موسى بن عبد اللّه البيهقى
الفقيه الشافعي المشهور. كان كما ذكر ابن خلّكان واحد زمانه، و فرد أقرانه في الفنون. من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد اللّه بن البيّع في الحديث، و أخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر بن محمّد العمرى المروزى غلب عليه الحديث و اشتهر به، و رحل في طلبه و شرع في التصنيف. فصنّف فيه كثيرا، و هو أوّل من جمع نصوص الإمام الشافعي في عشر مجلّدات.
و من مشهور مصنّفاته «السنن الكبير» و «السنن الصغير» و «دلائل النبوّة» و «السنن و الآثار» و «مناقب المطّلبى» يعني: إمامهم الشافعي لانتهاء نسبه إلى مطّلب بن عبد مناف أخى هاشم كما سيجيء- إن شاء اللّه- و «مناقب أحمد» يعني: ابن حنبل المتقدّم ذكره، و غير ذلك.
و كان قانعا من الدنيا بالقليل. قال: و قال إمام الحرمين في حقّه: ما من شافعي المذهب إلّا و للشافعي عليه منّة إلّا أحمد البيهقى فإنّ له على الشافعي منّة، و كان من أكثر الناس نصرا لمذهب الشافعي، و طلب إلى نيسابور لنشر العلم فأجاب و انتقل إليها و كان على سيرة السلف[١].
و أخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان: منهم زاهر الشحامى، و محمّد الفراوي، و عبد المنعم القشيري، و غيرهم، و كان مولده في شعبان سنة ٣٨٤، و توفّى في العاشر من جمادى الاولى سنة ثمان و خمسين و أربعمأة بنيسابور، و نقل إلى بيهق
[١] و من كلمات أحمد البيهقى بنقل صاحب الكامل فى البهائى مقابل قول من قال:
ان معاوية خرج من الايمان بمحاربة على عليه السّلام أنه قال: ان معاوية لم يدخل في الايمان حتى يخرج منه بل خرج من الكفر الى النفاق فى زمن الرسول، ثم رجع الى كفره الاصلى بعده، و فيه أيضا من الاشارة الى جودة اعتقاد الرجل ما لا يخفى. منه- ره-.