روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٨ - ١١٩ الشيخ النبيل الاصيل الثقة الامام تقى الدين أبو العباس أحمد بن الامام العلامة كمال الدين محمد بن الامام العلامة أبى عبد اللّه محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد بن خلف اللّه بن خليفة القسطنطينى الحنفى
تشديد النون- القسطنطيني الحنفى، و المالكى والده و جدّه. الفقيه المفسّر الاصولى المتكلّم النحوى البيانى المحقّق إمام النحاة في زمانه، و شيخ العلماء في أوانه. شهد بنشر علومه العاكف و البادى، و ارتوى من بحار علومه الظمآن و الصادى. أمّا التفسير فهو بحره المحيط، و كشّاف دقائقه بلفظه الوجيز. الفائق على الوسيط و البسيط، و أمّا الحديث فالرحلة في الرواية و الدراية إليه، و المعوّل في حلّ مشكلاته و فتح مقفّلاته عليه. أمّا الفقه فلو رآه النعمان لأنعم به عينا. أو رام أحد مناظرته لأنشد و ألفى قوله كذبا و مينا، و أمّا الكلام. فلو رآه الأشعرى لقرّبه و قرّبه، و علم أنّه نصير الدين ببراهينه، و حججه المهذّبة المرتّبة، و أمّا الاصول فالبرهان لا يقوم عنده بحجّة، و صاحب المنهاج لا يهتدى معه إلى محجّة، و أمّا النحو فلو أدركه الخليل لا تّخذه خليلا أو يونس لأنس بدرسه، و شفى منه غليلا، و أمّا المعاني فالمصباح لا يظهر عنده نور عند هذا الصباح، و ماذا يفعل المفتاح مع من ألقت إليه المقاليد أبطال الكفاح. إلى غير ذلك من علوم معدودة، و فضائل مأثورة مشهورة.
هو البحر لا بل دون ما علمه البحر |
هو البدر لا بل دون طلعته البدر |
|
هو النجم لا بل دونه النجم رتبة |
هو الدرّ لا بل دون منطقه الدرّ |
|
هو العالم المشهور في العصر و الّذى |
به بين أرباب النبىّ افتخر العصر |
|
هو الكامل الأوصاف في العلم و التقى |
فطاب به في كلّ ما قطر الذكر |
|
محاسنه جلّت عن الحصر و ازدهى |
بأوصافه نظم القصايد و النثر |
|