روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - ٢٨ الشاعر الفاضل الجليل السامى أبو هاشم، و قيل أبو عامر اسمعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، الملقب بالسيد، الحميرى، الشامى، الاسلامى، الامامى
و في «مجالس الشيخ» أنّ السيّد الحميريّ عرض عليه إغماء قبل وفاته بساعة فاسودّ وجهه في ذلك الإغماء، ثمّ أفاق و أبيضّ بأحسن ما يكون.
ثمّ إنّ في «مجالس المؤمنين» أنّهم ذكروا أنّه لمّا اسودّ وجهه اغتمّ منه المؤمنون الحاضرون عنده و فرح به الناصبون الشامتون، فترائى له- و هو في كرب السياق- سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام لما أنّه يحضر المؤمن و المنافق حين احتضاره. فلمّا نظر إلى وجه مولاه تضرّع إليه و قال: أهكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟!- كما سمعه الحاضرون- فتنوّر وجهه بذلك، و فتح عينيه، و أجرى هذه الأبيات على لسانه:
أحبّ الّذي من مات من أهل ودّه |
تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك |
|
و من مات يهوى غيره من عدّوه |
فليس له إلّا إلى النار مسلك |
|
أبا حسن! أفديك نفسي و اسرتي |
و مالي و ما أصبحت في الأرض أملك |
|
أبا حسن! إنّي بفضلك عارف |
و إنّي بحبل من هواك لممسك |
|
و أنت وصيّ المصطفى و ابن عمّه |
و إنّا نعادي مبغضيك و نترك |
|
مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى |
و قاليك معروف الضلالة مشرك |
|
و لاح لحاني في عليّ و حزبه |
فقلت: لحاك اللّه! إنّك أعفك! |
|