روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ٣٥ الاديب الكامل المتكلم العلام أبو اسحق ابراهيم بن سيار البصرى، المعروف بالنظام، صاحب المعرفة بالكلام
٣٥ الاديب الكامل المتكلم العلام أبو اسحق ابراهيم بن سيار البصرى، المعروف بالنظام، صاحب المعرفة بالكلام
هو الإمام المتكلّم الرئيس المعزلىّ المشهور، استاد الجاحظ المعتزلىّ. و من المنسوب إليه القول بالطفرة في تركّب الجسم من الأجزاء الّتي لا يتجزّى، و منع إمكان وقوع إجماع الطائفة على أمر عادة فضلا عن حجيّتها تبعا لبعض الخوارج كما افيد. و نظيره في هذه المقالة الفاسدة موجود في جماعة الأخباريّة من الشيعة كما عرفته في ترجمة المولى أمين الاستر آبادي قريبا من هذا المقام. و ذكر بعض العلماء: أنّه طالع كتب الفلاسفة و خلّط كلامهم بكلام المعتزلة. و نقل عن أبي عبيدة أنّه قال: ما ينبغى أن يكون في الدنيا مثل النظّام؛ سألته- و هو صبىّ- عن عيب الزجاج. فقال: سريع الكسر بطيء الجبر.
و في بعض المصنّفات إنّ النظّام كان متقدّما في علم الكلام حسن الخواطر فيه، و كان شديد التدقيق و الغوص على المعانى، و إنّما أدّاه إلى المذاهب الباطلة الّتي تفرّد بها و استبشعت منه تدقيقه و تغلغله.
و قال صاحب «مفاتيح العلوم» إنّ المعتزلة ستّ فرق، و لكلّ فرقة إمام و رئيس و الأئمّة منهم: أبو الحسين البصرى، و أبو الهذيل العلّاف، و إبراهيم بن سيّار النظّام، و معمر[١] بن عباد السلمى، و بشر بن المعتمر، و عمرو بن بحر الجاحظ.
و قال صاحب «مجمع البحرين» في ذيل مادّة عزل: و المعتزلة طائفة من المسلمين يرون أفعال الخير من اللّه و أفعال الشرّ من الإنسان، و أنّ اللّه يجب عليه رعاية الأصلح
[١] معمر: بالضم و التخفيف كما فى «الرياض» و قال السيد الشريف فى كتاب «تعريفاته» المعمرية هم أنباع معمر بن عباد السلمى. قالوا: اللّه لم يخلق شيئا غير الاجسام، و أما الاعراض فيخترعها الاجسام اما طبعا كالنار للاحراق، و اما اختيارا كالحيوان للالوان.
و قالوا: لا يوصف اللّه بالقدم لانه يدل على المتقدم الزمانى و اللّه سبحانه ليس بزمانى، و لا يعلم نفسه و الا اتحد العالم و المعلوم و هو ممتنع. منه- ره-