روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - ٥٥ الشيخ الاديب البارع المؤسس للاساس أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوى الشيبانى
أبى على يده، و قال: هذا المأمون، و هذه سنة أربع. فحفظت ذلك عنه إلى هذه الساعة و كان سنّى يومئذ أربع سنين. و توفّى يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الاولى سنة إحدى و تسعين و مأتين ببغداد، و دفن بمقبرة باب الشام، و كان سبب وفاته أنّه خرج من الجامع يوم الجمعة بعد العصر، و كان قد لحقه صمم لا يسمع إلّا بعد تعب و كان في يده كتاب ينظر فيه في الطريق فصدمته فرس. فألقته في هوّة فأخرج منها، و هو كالمختلط. فحمل إلى منزله على تلك الحالة، و هو يتأوّه من رأسه. فمات ثانى يومه- رحمه اللّه- انتهى.
و ذكر صاحب «البغية» أنّه خلّف كتبا تساوى جملتها ألفى دينار واحدا و عشرين ألف درهم، و دكّاكين تساوى ثلاثة ألف دينار. فرّد ماله على ابنته، و رثاه بعضهم بقوله:
مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب |
و مات أحمد أنحى العجم و العرب |
|
فإن تولّى أبو العبّاس مفتقدا |
فلم يمت ذكره في الناس و الكتب |
|