روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٦٣ الشيخ الاديب الفاضل الكامل أبو جعفر أحمد بن محمد بن اسمعيل المعروف بالنحاس
٦٣ الشيخ الاديب الفاضل الكامل أبو جعفر أحمد بن محمد بن اسمعيل المعروف بالنحاس
نسبته إلى عمل النحاس أو الأوانى الصفريّة بناء على اصطلاح المصرييّن. كان من المفسّرين الفضلاء، و المبرّزين الادباء، و عن خطّ الشهيد الأوّل من كبراء أصحابنا أنّه خال الزبيدى، و كان واسع العلم عزيز الرواية كثير التأليف، و لم يكن له مشاهد إذا خلا بعلمه جوّد و أحسن. انتهى.
و له تصانيف مفيدة منها «تفسير القرآن الكريم» و «الكافي» في العربيّة و «المقنع» في اختلاف البصريّين و الكوفيّين، و هو في مأة مسئلة ذكرها السيوطى في كتاب «الأشباه و النظائر» و «شرح المعلّقات السبع» و «شرح المفضّليات» و كتاب «إعراب القرآن» و كتاب «الناسخ و المنسوخ» و كتاب في النحو اسمه «التفاحة» و كتاب في الاشتقاق و كتاب في «تفسير أبيات سيبويه» و كتاب «أدب الكاتب» و كتاب «طبقات الشعّراء» و غير ذلك.
و قلمه أحسن من لسانه، و كان لا ينكر أن يسئل أهل النظر و يفاتشهم عمّا اشكل عليه، و روى عن النسائى المقدّم ذكره، و أخذ النحو عن أبي الحسن الأخفش الأصغر، و المبرّد، و الزجّاج، و ابن الأنبارى، و نفطويه، و أعيان ادباء العراق و كان رحل إليهم من مصر كما في «طبقات النحاة» و روى الحروف عن أبي الحسن بن شنبوذ و أبي بكر الداجونى، و أبي بكر بن سيف، و سمع الحسن بن عليب، و بكر بن سهل كما عن الداني في «طبقات القرّاء».
و كانت فيه خساسة و تقتير على نفسه، و إذا وهب عمامة قطعها ثلاث عمائم بخلا و شحا، و كان يلى شراء حوائجه بنفسه، و يتحامل فيها على أهل معرفته، و مع هذا فكان للناس رغبة كثيرة في الأخذ عنه. فنفع و أفاد، و أخذ عنه خلق كثير كما في «الوفيات».
و أقول: يمكن أن يكون صنيعه المشار إليه فيه مبتنيا على قاعدة القناعة، و