روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - ٤٩ رابع أربعة الناس، و سابع سبعة ليس يكون بواحد منهم القياس الامام عز الدين أبو عبد اللّه احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
البغيّة كما يشهد به استناد ذلك إلى مثل المتوكّل الدعّى الزنيم.
و قد عرفت ممّا ذكره الصفدي، و ما سوف تعرفه في تضاعيف ما يأتيك أنّ مذهب أهل الاعتزال أقرب ما يكون من مذاهبهم إلى الإماميّة الحقّة، و أنسبها منهم سيّما في الاصول الاعتقاديّة، و من أجله اشتبه أمر الصاحب بن عبّاد على كثير، و لا ينبّئك مثل خبير. هذا.
و من المنقول عن ابن عبد البرّ أنّه قال: إنّ أحمد هذا كان شيبانيّا من أنفسهم، و سكن بغداد، و كان فقيها محدّثا، و غلب عليه علم الحديث و العناية به و بطرقه، و كان فاضلا زاهدا مقلّا ورعا ديّنا، و في «الرياض» أنّه كان في عصر الإمام محمّد بن علىّ التقى عليه السّلام. فلاحظ.
و أنت فقد عرفت أنّه توفّى في زمان مولانا الهادي أبى الحسن النقىّ عليه السّلام و أدرك برهة من دولة المتوكّل الملعون، و في «إرشاد القلوب» للديلمى أنّ أحمد، كان تلميذا لمولانا الكاظم عليه السّلام كما أنّ أبا حنيفة كان من تلامذة الصادق عليه السّلام و عليه فيكون في طبقة مولانا الرضا عليه السّلام و إن أدرك أربعة من أئمّة أهل البيت المعصومين- صلوات اللّه عليهم أجمعين-.
و عن كتاب اسمعيل بن محمّد بن الفضل التيمى الاصفهانىّ أنّ الضحاك بن مخلد البصري جدّ أبى بكر بن أبى عاصم قاضى إصبهان كان شيخا لأحمد بن حنبل، و له الفضائل الكثيرة، و هو غير الضحاك بن عثمان المدنى الّذى يروى عن نافع.
و قال في ترجمة إبراهيم بن هانى النيسابورى: سكن بغداد: كان من إخوان أحمد بن حنبل ممّن كان يجالسه على الحديث و الدين، و كذلك في ترجمة محمّد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي، و محمّد بن يحيى الذهلي، و محمّد بن أحمد بن الجراح الجورجانى الراوى عن العراقيّين، و صدقة بن الفضل المروزى، و في ترجمة خلف بن هشام البزّاز البغدادي أنّه كان عالما بالقراآت خيرا فاضلا يروي عن مالك كتب عنه أحمد بن حنبل، و في «بغية الوعاة» في ذيل ترجمة الشيخ أبي اسحق ابراهيم بن اسحق بن بشير بن عبد اللّه بن ديسم الحربى نقلا عن «ياقوت» أنّه سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، و أحمد بن حنبل