روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ١٩ العالم العلم الفقيه المتكلم المقدس الصمدانى، مولانا أحمد بن محمد الاردبيلى الاذربيجانى
تفكّر فيه المولي المذكور من أوّل اللّيل إلى آخرهّ فيفهم من ساعته ما لم يكن فهمه جدّ المولى ميرزا جان. هذا.
و كان الشاه عبّاس الصفويّ الموسويّ يبالغ في تعظيمه و تبجيله في الغياب، و و يرسل إليه بكلّ جميل من المرسول، و يستدعي من جنابه في ذيل تلك الأبواب التوجّه إلى أرض ايران، و هو- ره- يكتب إليه في الجواب التحاشي الشديد عن قبول ذلك و الرضا بما أنعم عليه اللّه من التوفّق للمقام هنالك. هذا.
و من تصنيفاته- رحمه اللّه-: كتاب «مجمع الفائدة و البرهان» في شرح إرشار الأذهان كبير معروف مشهور، و بالفضل و التحقيق و الإتقان بين أصحابنا مذكور إلّا أنّه لم يوقف فيه إلى الآن على أبواب النكاح. و قد يناقش في أصل وضعه بالخروج عن طريقة الفقهاء المرضيّة و كثرة اشتماله على التدقيقات الفلسفيّة. و كتاب «زبدة الشيعة» في تفصيل أحوال النبيّ و الأئمّة و إثبات الإمامة الخاصّة بالفارسيّة؛ كما انتسب إليه في المشهور، و صرّح به أيضا في «الأمل» و «لؤلؤة البحرين» و في كلمات الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني و صاحب «بلغة الرجال»- كما نقل عنهما صاحب «اللؤلؤة» و يدلّ عليه أيضا ما يوجد في مجلّده الثاني- الّذي هو بين أظهرنا في هذا الزمان و يختصّ بفضائل الأئمّة الأعيان و إثبات إمامتهم بالدليل و البرهان- من الحوالة إلى كتابه «الزبدة» و أنّه يبعد عن سوقه الوضع و الانتحال.
و قد نفاها بعضهم- و نقل ذلك عن سميّنا المجلسى، و لم يثبت- عنه لفقد الدليل عليها و لكثرة نقله عن الضعاف الّتي لا أثر لها من الكتب المعتمدة، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدّمين إلّا قليلا من ديباجته- كما قيل-، أو لبعد التأليف بهذا السوق و اللسان من مثله و في مثل الغري السدىّ العربيّ من البلدان. كغاية البعد الّذي هو في كون «تذكرة الأئمّة» الفارسيّة المعروفة من مولانا العلّامة المجلسيّ- ره- و إن اشتبه علي كثير من المعاريف الّذين لم يأنسوا بكتبه و لم يعرفوا حقّ قدره في نسبتها أيضا إليه بمحض أن رأوا في خطبته ذكرا لمحمّد باقر بن محمّد تقي؛ مع أن المسمّى بهذا الإسم ولدا للمسمّى باسم من بعده