روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٦ - ١١٤ الشيخ مظفر الدين أحمد بن على بن تغلب بن أبى الضياء البعلبكى
و يثنّى عليه كثيرا، و يرجّحه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب، و يقول: هو أزكى منه كما عن كتاب «طبقات الحنفيّة» للفيروز آبادي صاحب «القاموس» هذا.
و من مصنّفاته كتاب «مجمع البحرين» في الفقه. جمع فيه بين «مختصر القدورى و منظومته» و أضاف إليهما أيضا من نفسه فوائد لطيفة، و كتاب آخر في مجلّدتين كبيرتين شرح به مجمعه المذكور، و كتاب «البديع» في الاصول جمع فيه أيضا بين اصول فخر الإسلام البزدوى و أحكام الآمدي قائلا في خطبته: قد منحتك أيّها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الاصول بهذا الكتاب البديع في معناه المطابق اسمه لمسمّاه لخصته لك من كتاب «الأحكام» و رصّعته الجواهر النفيسة من اصول فخر الاسلام. فإنّهما البحران المحيطان بجوامع الاصول. الجامعان لقواعد المعقول و المنقول. هذا حاو للقواعد الكليّة الاصوليّة، و ذاك مشحون بالشواهد الجزويّة الفروعيّة. الخ ما ذكره بنقل صاحب «الرياض».
و كانت وفاته كما في «تاريخ أخبار البشر» سنة أربع و تسعين و ستّمأة، و وفاة بهاء الدين أبي الحسن علىّ بن محمّد بن رستم الدمشقي المعروف بابن الساعاتي أيضا من الشعراء المجيدين صاحب «الديوان الكبير» الّذي هو في مجلّدات ثلاث، و كتاب «مقطّعات النيل» و غير ذلك في حدود سنة أربع و ستّمأة بعد ابن الساعاتي الأوّل بتسعين سنة.
و إنّما سمّى هذا بابن الساعاتي بناء على ما ذكره الحافظ الصفدى في ذيل تاريخ ابن خلّكان: أنّ أباه كان يعمل الساعات بدمشق فبرع هو في الشعر، و هو أخو الطبيب العلّامة فخر الدين رضوان طبيب الملك المعظّم والد علىّ بن رضوان الآتى إليه الإشارة في ذيل ترجمة علىّ بن خليفة الأنصارى الطبيب- إن شاء اللّه-.
و كان مليح الصورة ظريفا، و أنّه كان ممّن يتعشّقه أربعون شاعرا، و أنّه كان إذا نظم القصيدة ألقاها بينهم فينقّحها الجميع له. فلذلك أجاد شعره.
قال الحافظ: و أكثر الناس أنّه شاعر عظيم، و أنا ما أراه يدانى ابن النبيه و إن كان ابن الساعاتى قادرا مكثارا طويل النفس.