روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٥ - ١١ الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى
له في الرجال كتابا. انتهى.
فظهر من بين ذلك كلّه أنّه لم ينسب إليه إلى الآن كتاب في الرجال ليمكننا حمل هذا المشكوك عند بعضهم عليه؛ بخلاف ولده أحمد فإنّه و إن لم يعنون اسمه بالاصالة، و لم يصرّح في كلمات القدماء بقدح فيه أو عدالة؛ لكن نسبة كتب الرجال إليه في الجملة من المتواترات بينهم و المسلّمات عندهم؛ لما أنّك عرفت من تصريح الشيخ في خطبة «ست» بأنّ له كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الاخر ذكر فيه الاصول.
و ذكر أيضا: أنّه استوفاها على مبلغ ما وجده و قدر عليه غيره؛ غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا او اخترم هو- رحمه اللّه- و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنهم.
و لما قال النجاشيّ في ترجمة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ: و قال أحمد بن الحسين- رحمه اللّه- في تاريخه: توفّى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ سنة أربع و سبعين و مأتين. فمنه يظهر أنّ له أيضا كتاب التاريخ، و كأنّه في تواريخ مثل وفيات أصحابنا المتقدّمين و الرواة المتديّنين و مواليدهم. فهذه ثلاثة كتب.
و قد علم من مواضع اخر، و صرّح به أيضا بعض من تأخّر أنّ له أيضا كتابين آخرين: أحدهما: في ذكر خصوص الممدوحين من الرجال، و الاخر مقصور على ذكر المذمومين منهم، و هو كتابه المشهور الدائر على الألسنة نسبته إلى ابن الغضائرىّ الّذي هو مذكور بتمامه في رجال بن طاوس، و قد أفرده المولى عبد اللّه التسترى- رحمه اللّه- من نسخة أصله الّتي كانت بخطّ السيّد المبرور بعد ما انتقلت من خزانة كتب الشهيد الثانى- رحمه اللّه- إليه، و ذكر في آخره: و هذا كتاب نفيس يغنى عن جميع كتب السلف.
و ممّا يرشد إلى هذه النسبة أيضا صريح العلّامة و ابن داود جميعا في ترجمة محمّد بن مصادف حيث قالا: اختلف قول بن الغضائرىّ فيه. ففى أحد الكتابين أنّه ضعيف، و في الآخر أنّه ثقة. و الأولى عندى التوقّف فيه.
و صريح الأوّل أيضا في ترجمة عمرو بن ثابت فيما قال إنّه ضعيف جدّا: قاله ابن