روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٢٢ ترجمان، الحكماء المتألهين و لسان العرفاء و المتكلمين، غرة الدهر، و فيلسوف العصر، العالم بأسرار المبانى و المعانى، شيخنا أحمد بن الشيخ زين الدين بن الشيخ ابراهيم الاحسائى البحرانى
إلى تمام مأة رسالة و كتاب في أجوبة لمسائل من كلّ باب، نخرج بتفصيلها عن وضع كتابنا هذا.
و كان- رحمه اللّه- شديد الإنكار على طريقة المتصوّفة الموهونة. بل على طريقة الفيض في العرفان، بحيث قد ينسب إليه أنّه يكفّره!
و قد يذكر في حقّه أيضا أنّه كان ماهرا في أغلب العلوم، بل واقفا على جملة من الحرف و الرسوم، و عارفا بالطبّ و القرائة و الرياضيّ و النجوم، و مدّعيا لعلم الصنعة و الأعداد و الطلسمات و نظائرها من الأمر المكتوم؛ بل الوصول إلى خدمة حضرة الحجّة القائم المعصوم. و العهدة في كلّ ذلك عليه.- أرسل اللّه شآبيب رحمته إلينا و إليه-.
و له- رحمه اللّه- إيضا تعليقات و قيود و توضيحات على جملة من الأخبار و الخطب و المصنّفات، و شعر كثير؛ بل «ديوان شعر» كبير، و مراثى كثيرة في أهل البيت، و قصائد فاخرة في مدحهم على أكمل نظام. ذكر جملة منها تلميذه الواعظ العارف الصالح الكامل الإيمانيّ مولانا حسين بن مؤمن اليزديّ الكرمانيّ في كتبه الكثيرة الفارسيّة في المقتل و النصيحة.
و ذكره المحدّث النيسابوريّ أيضا في رجاله، فقال: أحمد بن زين الدّين الأحسائيّ القاري، فقيه محدث عارف وحيد في معرفة الاصول الدينيّة. له رسائل وثيقة اجتمعنا معه في مشهد الحسين عليه السّلام، لا شكّ في ثقته و جلالته، إن شاء اللّه. إنتهى.
و له الرواية أيضا عن سيّدنا الفقيه الأوحد الأمير سيّد علي الطباطبائي صاحب «الرياض»، و عن الأفقه الأفخر الشيخ جعفر النجفي، و عن الأميرزا مهدي الشهرستاني، و عن جماعة من علماء القطيف و البحرين؛ مذكورة في سلسلة إجازاته.
و يروي عنه أيضا بالإجازة و غيرها جماعة، منهم: شيخنا المعاصر المتقدّم ذكره الشريف- صاحب كتاب «الإشارات» في الاصول و غيره-.
و كان له أيضا ولدان فاضلان مجتهدان، سمّيا: محمدا، و عليّا؛ إلّا أنّ الشيخ محمّد ولده الفاضل- الأكبر ظاهرا- كان ينكر على طريقة أبيه أشدّ الإنكار، نظير إنكار الميرزا إبراهيم بن المولى صدرا على أبيه، و يقول عند ذكر ما كان له- رحمه اللّه-: