روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ١١٣ الشيخ المقتدى الامام و العالم العلم العلام قاضى القضاة و زين الحكام شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أبى بكر بن خلكان
و مبتدع ما سواها. هذا.
و أمّا لفظة الشيعة المقولة دائما في مقابلة أهل السنّة. فإنّما هى عبارة عن طوائف مخصوصة من الأمّة المرحومة باعتبار أنّهم شايعوا عليّا عليه السّلام في جميع الامور، و لم يفارقوه إلى غيره.
و في «القاموس»: إنّ هذا الاسم غلب على كلّ من يتولّى عليّا و أهل بيته حتّى صار اسما خاصّا لهم، و أنّه يقع على الواحد و الاثنين و الجمع و المذكّر و المؤنّث و قد تفصّى صاحب «النهاية» عمّا يرد على أهل السنّة بهذا التعريف حيث قال: إنّه غلب على من يزعم أنّه يوالى عليّا- الخ- كما في «مجمع البحرين» و في «تعريفات العلوم» أنّ الشيعة هم الّذين شايعوا عليّا، و قالوا: إنّه إمام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و اعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرح عنه، و عن أولاده.
و في «كنز اللغة» أنّ الشيعة هم العدليّة غير السنيّة، و نظير ذلك كلّه أيضا سائر عبائر أهل اللغة و التفسير. فليلاحظ.
و كان يختصّ بهذه التسمية أوّلا سلمان الفارسى، و أبو ذر الغفاري، و مقداد بن الأسود، و عمّار بن ياسر في عهد رسول اللّه لملازمتهم خدمة أمير المؤمنين عليه السّلام و مواظبتهم على حقّ طاعته في ولايته. ثمّ توسّع في لقب من كان يحذو حذوهم في ذلك بها من بعد- بل من كان يوالى عليّا عليه السّلام و يقول بخلافته للرسول بلا فصل، و إن لم يقل بأئمّة الاثنى عشر المعصومين عليهم السّلام جميعا- فيكون حينئذ إماميّا أيضا أو داخلا في جملة الإثنى عشريّة الخاصّة من الشيعة كما أشار إلى ذلك أيضا البعض المتقدّم ذكره من كبراء الأصحاب.
ثمّ إنّه نقل عن الجزء الثالث من كتاب «الزينة» في تفسير الألفاظ المتداولة بين أرباب العلوم للشيخ أبي حاتم الرازي صاحب «الردّ على القول بالرجعة» و غيره أنّ أوّل اسم ظهر في الاسلام على عهد النبىّ الشيعة، و كانت هذه من ألقاب هؤلاء الأربعة إلى أوان صفّين فانتشرت بين موالىّ علىّ عليه السّلام فكلّ من كان في عسكره لقّب بشيعته، و من كان من أتباع معاوية بالسنّى إلى أن اشتهر إطلاقها على مطلق من كان من الموافقين لأهل البيت عليهم السّلام أو المخالفين لهم على التدريج. هذا.