روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٣٢ العلم العالم الجليل، مولانا اسمعيل بن محمد حسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد، المازندرانى
مهنّا بن سنان المدنيّ من العلّامة»، عندنا منها نسخة بخطّه الشريف، كتبها أيضا في عين الشدّة و التراكم من فتنة الأفاغنة بإصبهان.
إلى غير ذلك من الرسائل و المقالات الكثيرة التى تبلغ نحوا من مائة و خمسين مؤلّفا متينا في فنون شتّى من العلوم و الحكم و المعارف.
و كان- رحمه اللّه- أيضا صاحب مقامات فاخرة و كرامات باهرة، يوجد نقل بعضها في بعض المواقف، و يؤخذ بالسائر من الأفواه. و إنّما أعرضنا عن تفصيلها حذرا عن الإطناب المملّ المخلّ بوضع هذه العجالة.
و خطّه- رحمه اللّه- أيضا قد كان- بقسميه المعهودين- في قاصي درجة من الجودة و الحسن و البهاء، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه و مصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة.
و قد تلمذ عنده جملة من مشايخ أشياخنا الأعيان المقدّمين، كالمولى مهديّ النراقيّ الكاشاني، و الآقا محمّد البيد آبادي الجيلانيّ، و الأميرزا أبي القاسم المدرّس الإصفهاني- استاد جدّنا الأمير أبى القاسم الخوانساري-، و المولى محراب الحكيم العارف المشهور- عاملهم اللّه بلطفه و فضله و كرمه العميم الموفور-.
و توفّى في حادي عشر شعبان سنة ثلاث و سبعين بعد مائة و ألف هجريّة. و دفن في مزار تخت فولاد المشهور- بإصبهان- ممّا يلي بابه الجنوبيّ المفتوح إلى جهة الفارس المحميّة قريبا من قبر الفاضل الهنديّ- رحمة اللّه تعالى عليه و عليه-، و كأنّ سلسلة إجازته و قراءته أيضا منتهية إليه.
و وافق تاريخ وفاته بحساب الجمل: «نوّر اللّه الجليل مقبرته»، و «رفع اللّه في الجنان منزلته»، و قول الشاعر بالفارسيّة: «خانه علم منهدم گرديد».
و سيأتي أيضا في باب الميم في ذيل ترجمة الفاضل المشار إليه هنا بالتعظيم: الإشارة إلى نبذة من الكلام الذي يناسب هذا المقام. فليراجع إليه. إنشاء اللّه.