روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ٦٩ الفاضل الكامل الاديب الامين مهذب الملة و الدنيا و الدين ابو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمدانى
المغربيّة أيضا مملكة إفريقيّة، و بلاد القيروان المتقدّم عليها الكلام في ذيل ترجمة ابن الوزّان القيروانى المشهور. فليراجع- إن شاء اللّه- و سيجيء ترجمة أحمد بن علىّ بن محمّد البيهقى المعروف ببو جعفرك السبزوارى أيضا عمّا قريب- إن شاء اللّه-.
٦٩ الفاضل الكامل الاديب الامين مهذب الملة و الدنيا و الدين ابو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمدانى
الحافظ المعروف ببديع الزمان. كان من أجلّاء شعراء الإماميّة، و كتّابهم. صاحب المقالات الرائقة، و المقامات الفائقة، و على منواله نسج الحريرى مقاماته، و احتذى حذوه، و اقتفى أثره، و اعترف في خطبته بفضله، و أنّه الّذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج، و عبّر عنه هنالك ببديع الزمان و علامة همدان، و قد صحب الصاحب الكبير إسمعيل بن عبّاد الوزير إلى أن صار من خواصّه و ندمائه، و أخذ اللغة عن أحمد بن فارس المتقدّم، و له ديوان شهر مشهور.
و من شعره قوله من جملة قصيدة طويلة له:
و كاد يحكيك صوب الغيب منسكا |
لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا |
|
و الدهر لو لم يخن و الشمس لو نطقت |
و الليث لو لم يصد و البحر لو عذبا |
|