روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
شافعيّان مكيّان إلّا أنّ أحدهما حافظ بصير بعلوم الرجال و الأخبار غير مظهر للنصب و العداوة. صاحب التصانيف المشهورات، و هو المذكور اسمه في صدر العنوان، و من علماء مأة الثامنة، و الآخر متأخّر عنه بواسطتين أو وسائط ناقل عن كتاب الأوّل بعنوان قال شيخ الإسلام ابن حجر، و هو المتعصّب الناصب المصنّف لكتاب «الصواعق المحرقة» في الردّ، و الطعن على الشيعة الحقّة المحقّة، و كان من المضلّين على رأس الألف في مكّة المعظّمة، و قد أدركه جماعة من علماء تلك الطبقة من أصحابنا في تلك البقعة المقدّسة.
منهم بعض أعاظم السادة من أفاضل جبل عامل، و كأنّه بعض أجداد شيخنا، و قد وتنا، و فقيه عصرنا السيّد صدر الدين الموسوى العاملي الآتى ترجمته في باب ما أوّله الصاد المهملة كما يخطر ببالى الفاتر من جملة ما حكاه لى بطيب خطابه نقلا عن ذلك السيّد المكرّم أنّ ابن حجر المذكور لمّا أنشد في علّة وقوع النار في حرم رسول اللّه، و احتراق جميع أخشاب المسجد، و أسباب الروضة المنوّرة حتّى المنبر المطهّر كما هو معدود في كتاب «روضة الأحباب» و غيره من وقايع سنة ٦٥٤ و كتب بخطّه النحس على بعض عمارات تلك البقعة المقدّسة بمرئى من الزائرين و العابرين ليراه الشيعة الإماميّة و يتأذّوا به: هذه الأبيات:
لم يحترق حرم النبيّ لحادث |
كلّا و لا فيه علينا نار |
|
لكنّما أيدى الروافض لامست |
ذاك الجناب فطهّرته النار |
|