روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ١٥ السيد الجليل الفاضل الكامل جمال الدين، أبو الفضائل، أحمد بن موسى بن طاوس الفاطمى، الحسنى، الحلى
«الخلاصة» و غيرها، ثمّ انتقلت إلى ولده المحقّق الشّيخ حسن، فصنّف في تحريره و تهذيبه كتابه المسمّى ب «التحرير الطاوسي»- قدّس اللّه سرّهما القدّوسي-، و ذلك لما أنّه لم يكن مرتّبا أكمل ترتيب، و لا مهذّبا أحسن تهذيب. و ينقل عنه أنّه اقتصر فيه غالبا على التكلّم في أسانيد ماله دخل بالرجال من خصوص أخبار «كتاب الكشيّ» أو «الاختيار».
ثمّ إنّ جملة ما نسبه إليه الحسن بن داود المذكور، هو كتاب «عين العبرة في غبن العترة»، و بناؤه فيه على التكلّم في الآيات الواردة في شان أهل البيت عليهم السّلام و تحقيق ذلك مع الآيات النازلة في بطلان طريقة مخالفيهم و حقّ الإبانة عن جملة من مساويهم و هو نادر في بابه، مشتمل على فوائد جليلة لم توجد في غير حسابه. و قد أسنده في الديباجة و غيرها مكرّرا إلى مسمّى بعبد اللّه بن إسماعيل، مع أنّ رجلا بهذه النسبة لم يوجد في طبقة من علماء أصحابنا. و كان وجه ذلك رعاية غاية التّقيّة و وقاية مهجة البقيّة. و عندنا منه نسخة ظريفة كلّها بخطّ شيخنا الشّهيد الثّاني- أعلى اللّه تعالى مقامه- و على ظهرها بخطّه الشريف أيضا ما هو بهذه الصورة:
كتاب «عين العبرة في غبن العترة» تأليف عبد اللّه بن إسماعيل- سامحه اللّه-، وجدت بخطّ شيخنا الشّهيد- رحمه اللّه- على ظهر هذا الكتاب ما صورته: «هذا الكتاب من تصانيف السيّد السّعيد العلّامة جمال الدّين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد الطاوس الحسني- طاب ثراه- و انتسابه إلى «عبد اللّه بن إسماعيل» لأنّ كلّ العالم عباد اللّه و لأنّه من ولد إسمعيل الذبيح- عليه السّلام-» إنتهى كلام الشهيد. قلت: و قد ذكر هذا الكتاب منسوبا إلى السيّد المذكور تلميذه الشّيخ تقيّ الدّين الحسن بن داود الحلّيّ- رحمه اللّه- في «كتاب الرّجال» عند ذكر السيّد و تعداد مصنّفاته. و هذا المعنى من التعمية و الإبهام استعمله أيضا أخوه السيّد السعيد رضيّ الدّين عليّ بن موسى بن طاوس- رحمه اللّه- في كتابه الّذي سمّاه ب «الطرائف في مذاهب الطوائف» و سمّى نفسه «عبد المحمود ابن داود المضري». أمّا التسمية بعبد المحمود فكما تقدّم في أخيه، و أمّا النّسبة إلى