روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ٧٧ الشيخ الحافظ الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين بن على بن موسى بن عبد اللّه البيهقى
- رحمه اللّه تعالى-.
- و نسبته إلى بيهق- بفتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحتها و بعد الهاء المفتوحة قاف- و هى قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها.
انتهي.
و عن السمعاني في كتاب «الأنساب» أنّه قال في حقّ الرجل: كان فقيها حافظا جمع بين معرفة الحديث و الفقه، و كان يتبع نصوص الشافعي، و جمع كتابا سمّاه «المبسوط» و كان استاده في الحديث الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ، و تفقّه على أبي الفتح ناصر بن عمر العمرى المروزى، و سمع الحديث الكثير، و صنّف التصانيف الّتي لم يسبق إليها، و هى مشهورة موجودة في أيدى الناس.
إلى أن قال: أدركت عشرة نفر من أصحابه الّذين كانوا حدّثوني عنه. ثمّ ذكر تاريخ ولادته و وفاته، و قال إمام الحرمين ما من شافعي إلّا و للشافعي في عنقه منّة إلّا البيهقي فإنّ له المنّة على الشافعي نفسه، و على كلّ شافعي لما صنّف في نصرة مذهبه.
و قال صاحب «تلخيص الآثار» في مادة بيهق: بليدة بخراسان ينسب إليها الإمام أبو بكر أحمد البيهقى. كان أوحد زمانه في الحديث، و الفقه، و الاصول، و قال صاحب «القاموس»: و بيهق كصيقل: بلد قرب نيسابور، و قلعه بأرض قومس يعني بها:
الموضع الّذي هو بقرب دامغان الّذي هو أيضا من أعمال قومس الّذي هو صقع كبير بين خراسان: و بلاد الجبل، و حدّه من جهة خراسان بسطام، و من جهة العراق سمنان و هذان كما ترى ينافيان كلام ابن خلّكان المورّخ حيث جعله اسما للقرى المجتمعة، و يمكن أن يكون الجامع بينهما ما عن صاحب «معجم البلدان» من أنّ للبيهق اطلاقين.
أحدهما: الناحية المشتملة على القصبة، و غيرها من المزارع، و القرى.
و الثاني: نفس تلك القصبة المتعلّقة بها توابعها حيث قال: و سبزوار اسم لتلك القصبة.
و قيل: إنّ قصبتها خسرو جردون سبزوار، و خرج منها جماعة غير محصورين من الفضلاء و العلماء و الفقهاء و الادباء، و مع هذا الغالب على أهاليها مذهب الرفضة