روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ٢٨ الشاعر الفاضل الجليل السامى أبو هاشم، و قيل أبو عامر اسمعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، الملقب بالسيد، الحميرى، الشامى، الاسلامى، الامامى
في شعره ما قدّمت عليه أحدا في طبقته!». و الفضل ما شهدت به الأعداء.
و عن «التذكرة» أيضا أنّه تعارك شيعيّ و سنيّ في زمانه. فبنيا الأمر على تحكيم أوّل من يلاقيانه. فاتّفق ورود السيّد الحميريّ عليهما- راكبا على بغلة سوداء. فتوجّها إليه غير عارفين له؛ فبادر الشيعيّ و قال له: يا هذا!- أصلحك اللّه!- لقد جرى بيننا نزاع و أنا أقول: إنّ عليّا بعد الرسول صلى اللّه عليه و اله أفضل الناس. فعرف السيّد المقصود.
فلم يتمالك نفسه و قال: فما يقول هذا الولد للزنا؟! فخجل الرجل السنّيّ بما لا مزيد عليه.
و عنه و عن غيره من التواريخ- أيضا- أنّه أقام شهادة في واقعة عند سوّار بن عبد اللّه القاضي ببغداد، فردّ شهادته بعد ما عرفه و قال له: ألست تعادي أكابر السلف؟! فقال السيّد: أعادي معاداة أوليائه! فغضب القاضي و قال له: قم يا رافضيّ! فو اللّه ليس تسمع شهادتك! فقام السيّد و قال في هجوه- بديهة- هذين البيتين:
أبوك ابن سارق عنز النبيّ |
و امّك بنت أبي الجحدر |
|
و نحن على رغمك الرافضون |
لأهل الضلالة و المنكر! |
|