روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
الخطاب فأجبت إلى ذلك مسارعة إلى خدمة هذا الجناب فجاء بحمد اللّه أنموزجا لطيفا، و منهجا لطيفا. ثمّ سئلت في إقرائه في رمضان سنة خمسين و تسعمأة بالمسجد الحرام لكثرة الشيعة و الرافضة، و نحوهما الآن بمكّة أشرف بلاد الإسلام. فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زلّ به قدمه عن أوضج المسالك.
إلى أن قال: و رتّبته على مقدّمات، و عشرة أبواب، و خاتمة.
فالمقدّمة الاولى: اعلم أنّ الحامل الداعى لى على التأليف في ذلك: ما أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع و غيره أنّه صلى اللّه عليه و اله قال: إذا ظهرت الفتن. أو قال: البدع و سبّ أصحابى. فليظهر العالم علمه، و من لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و أخرج المحاملى و الطبرانى و الحاكم عن عويمر بن ساعدة أنّه صلى اللّه عليه و اله قال: إنّ اللّه اختارنى، و اختار لى أصحابا فجعل لى منهم وزراء و أنصارا و أصهارا. فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه. الخ.
إلى أن قال: و عن إبراهيم بن حسن بن حسين بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال:
قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله: يظهر في امّتي في آخر الزمان قوم يسمّون الرافضة يرفضون الإسلام، و في رواية: فإن أدركتهم فاقتلهم فإنّهم مشركون، و قوله: في باب تفضيل أبى بكر على سائر الامّة: لا يقال: بل علىّ أعلم منه للخبر الآتى، و فضائله: أنا مدينة العلم و علىّ بابها. لأنّا نقول: سيأتى أنّ ذلك الحديث مطعون فيه، و على تسليم صحّته أو حسنه فأبو بكر محرابها، و رواية فمن أراد العلم فليأت الباب لا يقتضى الأعلميّة. فقد يكون غير الأعلم يقصد لما عنده من زيادة الإيضاح و البيان على أنّ تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس أنا مدينة العلم و أبو بكر أساسها، و عمر حيطانها، و عثمان سقفها، و علىّ بابها.
إلى أن قال: و شذ بعضهم فأجاب بأنّ معنى: و علىّ بابها على حدّ هذا صراط علىّ مستقيم- برفع علىّ و تنوينه- كما قرأ به يعقوب. و قوله في باب ما يثبت به الإمامة: و اشتراط العصمة في الإمام، و كونه هاشميّا، و ظهور معجزة على يده يعلم بها صدقه من خرافات