روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٧ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم فقال: إنّ فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتّى بهتوا امّه، و أحبّته النصارى حتّى نزلوه بالمنزل الّذي ليس به. ألا و إنّه يهلك فيّ إثنان: محبّ مفرط. الخ، و هي برواية الشيعة: محبّ غال و مبغض قال.
و نقل عن أحمد و الحاكم بسندهما الصحيح عندهم عن عمّار بن ياسر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و اله قال لعليّ عليه السّلام: أشقى الناس رجلان: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، و الّذي يضربك يا عليّ على هذه يعنى: قرنه حتّى يبل هذه يعنى: لحيته. ثمّ قال: و قد ورد ذلك من حديث علىّ، و صهيب، و جابر بن سمرة، و غيرهم.
و عن أبي يعلي عن عايشة قالت: رأيت النبيّ صلى اللّه عليه و اله التزم عليّا و قبّله، و هو يقول: بأبي الوحيد الشهيد.
و عن أحمد و الضياء عن زيد بن أرقم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله قال: إنّى امرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ.
و عن البزّاز عن سعد أنّه صلى اللّه عليه و اله قال لعليّ: لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيرى و غيرك.
و عن الترمذي و الحاكم عن عمران بن حصين أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله قال: ما تريدون من عليّ- ثلاثا- إنّ عليّا منّى و أنا منه، و هو ولىّ كلّ مؤمن بعدي.
و عن الطبرانى عن جابر و الخطيب عن ابن عبّاس أنّه صلى اللّه عليه و اله قال: إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبىّ في صلبه و جعل ذرّيّتى في صلب عليّ بن أبي طالب.
و عن الديلمى عن عايشة أنّه صلى اللّه عليه و اله قال: خير إخوتى عليّ و خير أعمامى حمزة، و ذكر عليّ عبادة.
و عن ابن النجّار عن ابن عبّاس أنّه صلى اللّه عليه و اله قال: الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل يس الّذي قال: يا قوم اتّبعوا المرسلين، و حزقيل مؤمن آل فرعون الّذي قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربّى اللّه، و عليّ بن أبي طالب. قلت: فأين صدّيقهم الأكبر الّذي انتحلوا له هذا الاسم الأبهر حتّى لم يذكر اسمه الغير المكرّم في ديوان الصدّيقين فوضعوا له ما جعله اللّه تعالى لغيره كما سرقوا من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام