روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
لا يمكن عادة أن يروى هو أيضا عنه بواسطة أو يروى عن التفتازانى بواسطتين مثلا، و يشهد بذلك أيضا رواية الناصب اللعين صاحب كتاب «نواقض الروافض» عنه و هو الحسن بن معين الدين الحسينى، و هو الجرجانى المعروف بميرزا مخدوم الشريفى لكونه من نسل السيّد الشريف مع أنّه من علماء بعد التسعمأة بلا كلام كما ينبىء عن ذلك فراره عن الشاه اسماعيل الصفوى الموسوى، و إلتجاؤه إلى السلطان مراد خان العثمانى التركستانى، و إذن فتعيّن أن يكون ذلك الراوي عن بعض تلامذة التفتازانى بواسطة أبيه هو ابن حجر الأوّل الّذي عنونت الترجمة به، و نسب إليه كتابا التاريخ، و قد عرفت كون «شرح الصحيح» أيضا من ذلك المتقدّم على السيوطى لا محالة- بل الظاهر أنّ نسبة سائر المصنّفات المفصّلة في ذيل العنوان ما عدا «الصواعق المحرقة» أيضا إلى ذلك المتقدّم الّذي لم يعهد نصبه و عداوته بل ظهر لنا خلاف ذلك من شرح قصيدته الّتي ننقل عنها فيما بعد-.
و أمّا «الصواعق» فالظاهر أنّه مثل سائر أشعاره الناصبيّة المشار إليها بعد من جملة أباطيل ابن حجر المتأخّر الناصب الملعون الّذي كان في طبقة شيخنا البهائى، و والده المرحومين، و يروى عن الحافظ السيوطى بواسطة في البين، و يؤيّد هذه أنّ صاحب «المجالس» يعبّر عن صاحب «الصواعق» بعنوان ابن حجر المتأخّر دون المطلق، و توفّى ابن الحجر المتأخّر هذا كما في المواضع المعتبرة في رجب سنة أربع و تسعين و تسعمأة، و في أواخر «تاريخ أخبار البشر» أنّ وفات الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكّى من وقايع أربع و سبعين و تسعماة. فليلاحظ.
و يمكن أيضا أن لا يكون بين الرجلين لحمة نسب و قرابة أصلا و رأسا بل يكون الأوّل عسقلانيّا، و الثانى مكيّا إلى أن يتحقّق لنا حقيقة الأمر في ذلك أكثر مما أوردناه لك هنالك- إن شاء اللّه-.
و يظهر من كتاب «الصواعق» أن لمصنّفه أيضا كتاب «الدرّ المنثور» في الحديث، و «شرح على شمائل الترمدى» و «شرح العباب» في الفقه، و «شرح الارشاد» كذلك، و كتاب «الأحكام في قواطع الإسلام» و أنّه كان شافعيّا أيضا، و مجاورا في مكّة المعظّمة