روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ٢٢ ترجمان، الحكماء المتألهين و لسان العرفاء و المتكلمين، غرة الدهر، و فيلسوف العصر، العالم بأسرار المبانى و المعانى، شيخنا أحمد بن الشيخ زين الدين بن الشيخ ابراهيم الاحسائى البحرانى
«كذا فهم- عفى اللّه تعالى عنه-!»، كما بالبال.
و قد يحكى أيضا أنّ الحكيم المتألّه المحقّق النوريّ المعاصر- أيضا- كان ينكر فضله، بل كونه في عداد الفضلاء،
الا أن تلميذه العزيز-، و قدوة أرباب الفهم و التمييز، بل قرّة عينه الزاهرة، و قوّة قلبه الباهرة الفاخرة، بل حليفه في شدائده و محنه، و من كان بمنزلة القميص على بدنه؛ أعني السيّد الفاضل الجامع البارع الجليل الحازم، سليل الأجلّة السادة القادة الأفاخم الأعاظم، ابن الأمير سيّد قاسم الحسيني الجيلاني الرشتى؛ الحاجّ سيّد كاظم، النائب في الامور منابه، و إمام أصحابه المقتدين به بالحائر المطهّر الشريف إلى زماننا هذا صاحب «اللّوامع الحسينيّة» و «الحجّة إلبالغة و المحجّة الدامغة»، و «مقامات العارفين»، و «أسرار الشهادة»، و كتاب «أسرار العبادات»، و «شرح دعاء السمات»، و «شرح القصيدة البائيّة من شذور الذهب» و «اللاميّة في مدح الكاظم- عليه السّلام-» و «رسالة في وجود الجنّ و حقيقتهم و ما يتعلّق بهم» و كتاب في «شرح الكلمات المنسوبة إلى فخر الدين الرازي في التوحيد»، و كتاب «علم الأخلاق و السلوك»، و «الرسالة في أجوبة المسائل الّتي أتت إليه من بعض العلماء في مراتب التوحيد»: إلى غير ذلك من الرسائل في أجوبة المسائل، و غيرها. الّتي تقرب من مأة و خمسين رسالة منفردة؛ كما استفيد من فهرست نفسه لها في كتابه الآخر المسمّى ب «دليل المتحيّرين و إرشاد المسترشدين»-.
لقد أطرء و أفرط في الثناء على هذا الشيخ، و تفضيله على من كان في عصره من الأفاضل المشهورين، و ادّعائه الإجماع منهم على ثقته و فضله و جلالة قدره و نبله؛ تعريضا على من أنكر طريقته من القوم، و إلحاقا له بالمعدوم.
و قد ذكر في وصفه أنّه كان في جميع ما يتخيّل من المراتب و الأفانين- حتّى الفقه و الاصول و الرجال و الحديث و العلوم الغريبة بأسرها و العربيّة برمّتها من أعلمهم بالجميع، و أبدعهم لكلّ بديع.
و من جملة ما ذكره فيه: أنّه لمّا وصل الشيخ المرحوم إلى بلدة إصفهان، و خصّ