روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - ١٢٢ الشيخ شهاب الملة و الدين أبو الفضل أحمد بن على بن حجر الهيثمى العسقلانى
الامّة، و قد قال علىّ عليه السّلام: يهلك فيّ محبّ مفرط يفرطنى بما ليس فيّ، و مرّ خبر لا يجتمع حبّ علىّ عليه السّلام و بغض أبي بكر و عمر في قلب مؤمن، و هؤلاء الضالّون الحمقاء أفرطوا فيه، و في أهل بيته فكانت محبّتهم عارا عليهم، و بوارا- قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون- و أخرج الطبرانى بسند ضعيف إنّ عليّا أتى يوم البصرة بذهب و فضّة فقال: أبيضا و أصفرا غرّيا غيرى غرّى أهل الشام غدا إذا أظهروا عليك. فشقّ قوله ذلك على الناس فذكر ذلك فأذّن في الناس فدخلوا عليه. فقال: إنّ خليلى صلى اللّه عليه و اله قال: يا عليّ إنّك ستقدم على اللّه و شيعتك راضين مرضيّين، و يقدّم عليه أعداؤك غضابا مقمحين، ثمّ جمع علىّ يده إلى عنقه يريهم الإقماح، و شيعته هم أهل السنّة لأنّهم الّذين أحبّوهم كما أمر اللّه و رسوله، و أمّا غيرهم فأعداؤه في الحقيقة لأنّ المحبّة الخارجة عن الشرع الجائرة عن سنن الهدى هى العداوة الكبرى. فلذا كانت سببا لهلاكهم كما مرّ آنفا عن الصادق المصدّق، و أعداؤه هم الخوارج، و نحوه من أهل الشام لا معاوية و نحوه من الصحابة لأنّهم متأوّلون فلهم أجر و له هو و شيعته أجران- رضي اللّه عنهم-.
و يؤيّد ما قلناه من أنّ اولئك المبتدعة الرافضة و الشيعة و نحوهما ليسوا من شيعة عليّ و ذرّيّته بل من أعدائهم ما أخرجه صاحب «المطالب العالية» عن عليّ.
و من جملته أنّه مرّ على جمع و أسرعوا إليه قياما. فقال من القوم؟ فقالوا: من شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال لهم: خيرا. ثمّ قال: يا هؤلاء مالى لا أرى فيكم سمة شيعتنا و حلية أحبّتنا فامسكوا حياء. فقال له من معه: نسألك بالّذي أكرمكم أهل البيت، و خصّكم و حباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتكم. فقال: شيعتنا هم العارفون باللّه العاملون بأمر اللّه أهل الفضائل الناطقون بالصواب. مأكولهم القوت و ملبوسهم الاقتصاد، و مشيهم التواضع. إلى تمام سبعين صفة من صفات الشيعة تقريبا. انتهى.
و سيأتى تفصيل هذه القصّة في ترجمة ربيع بن خثيم الكوفي- إن شاء اللّه تعالى- و حسب هذا الملعون ما ذكره بزعم نفسه و حركته في التوجيه مثل حركته المذبوح في خرئه الّذي كان قد خرج أوّلا من فيه، و قال في ذيل وقايع عثمان في يوم الدار و توجيه رواية قتله بأيدي المهاجرين و الأنصار: هذا ملخّص تلك الوقايع، و لها بسط