روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ١١ الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى
فلشهادة ظاهر الحال، و عدم ذكر اختلاف منه أو اختلال في شيء من كتب الرجال، و عدّه من شيوخ الطائفة في «ست» معتضدا كلّ ذلك بكونه نجلا جليلا لشيخنا الأعظم الأفقه الأجلّ الأكرم أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الّذي ذكر في كلمات كثير من العامّة أنّه كان شيخ الرافضة في زمانه[١] على تشيّعه و إماميّته بل تمام الوثوق بدينه و أمانته.
ثمّ دلالة لفظ الشيخ المنعوت له في كلمات جملة من المشايخ على الأظهر؛ المصرّح به في كلام السيّد الداماد و كثير من متأخّري أصحاب الرجال، و كذا اعتناء المشايخ به و بأقواله و جرحه و تعديله لا سيّما مثل السيّد جمال الدين بن طاوس الّذي أدرج في كتابه[٢] كتابه بتمامه حرصا على إبقائه، و كذا العلّامة، و ابن داود، و من تأخّر عنهم؛ كما تفطّن به و حكم أيضا بموجبه جمع من المحققّين، على نهاية ثبته و ضبطه و وثاقته.
ثمّ كفاية طلب الرحمة عليه من أجلّاء الطائفة بعد كونه عند أكثرهم عديل التعديل، و أمارة التعويل، و خصوصا مع كثرته، و لا سيّما من مثل النجاشي و الشيخ، و غاية احتياطه في أمر الديانة و التكليف بحيث عدّ من المسارعين إلى التضعيف مع ظهورها في أنّ نفس مثل هذا الرجل ليكن متحلّية بخلاف ما كان ينكره من الرجال.
إلى غير ذلك من القرائن الداخليّة و الخارجيّة عن مؤنة إثبات عدالته بل جلالة قدره و شأنه.
و ظاهر أنّ بتمام هذه المراتب الثلاث في الرجل يثبت المقام الثاني فيه، و هو كونه ثقة مع أنّه المصرّح به أيضا في كلمات كثير من المتأخّرين.
و إذن فلا يصغى إلي خلاف مثل مولانا التقّى المجلسى- رحمه اللّه- فيه حيث زعم أنّ الرجل من جملة المجهولين لعدم عنوان له في كتب الرجال بالأصالة أو تصريح
[١] انظر لسان الميزان ج ٢ ص ٣٩٧.
[٢] حل الاشكال في معرفة الرجال.