روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ١١ الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى
شيران بعد ما ذكر أنّه شيخ أصحابنا ثقة صدوق له كتاب: كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين- رحمه اللّه- بل و من تخصيصه إيّاه بالذكر في مثل ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل حيث يقول: له كتب لا يعرف منها إلّا النوادر قرأته أنا و أحمد بن الحسين- رحمه اللّه- على أبيه. و ظاهر هذا الكلام منه يعطى إظهاره افتخارا بمشاركته معه في القرائة، و ذلك لما كان من أجلّة المشايخ عنده في ذلك الزمان. فتأمّل. و كذا ظاهر كلام شيخنا الطوسيّ- رحمه اللّه- في ديباجة فهرسته بهذه العبارة: فإنّي لمّا رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و رووه من الاصول و لم أجد أحدا منهم استوفى ذلك و لا ذكر أكثره بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته و أحاطت به خزانته من الكتب، و لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلّا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه- رحمه اللّه- فإنّه عمل كتابين:
أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الاصول. إلى آخر ما قال. حيث إنّه عدّه من جملة شيوخ طائفتنا. و ناهيك به تعظيما و تكريما. إلى غير ذلك من فحاوى عبارات الأصحاب و مطاوى إشارات النسّاب.
و أمّا المقام الثاني و هو كونه من الثقات الّذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة
احتمال خلاف بعد اعتضاده أيضا بموافقة الطبقة و الرواية.
نعم زعم المحقق المتاخر المشار اليه و هو المولى اسماعيل الخاجوئى- رحمه اللّه تعالى- فى فوائد رجاله أن لابن الغضائرى يعنى به أحمد بن الحسين هذا رواية عن الصدوق أيضا استنادا الى قول النجاشى- رحمه اللّه- فى ترجمة على بن الحسن بن الفضال: ذكر احمد ابن الحسين أنه رأى نسخة اخرجها ابو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه- و قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقانى.
و فيه كما ترى نظر بين. و لو سلم فلا منافاة فيه أيضا لما ذكره بعد فرض روايته عن الصدوق فى زمان أبيه الذى هو فى طبقة المفيد الراوى عنه.
و يؤيده أيضا أنه- رحمه اللّه- توفى قبل الشيخ و النجاشى بكثير. و لذا لا يذكر انه فى كتبهما الامترحمين عليه. منه.