روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٦٨ الشيخ أحمد بن أبان بن سيد اللغوى الاندلسى
و المراد بأبى علىّ القالى هو اسمعيل بن القاسم بن عبدون اللغوى النحوى البغدادى، و الافليلى- بالفاء- مع الابن المضاف إليه علم لابراهيم بن محمّد بن زكريّا من أولاد سعد بن أبى وقّاص القرشى الزهرى، و له «شرح ديوان المتنبّى» المتقدّم ذكره، و توفّى سنة إحدى و أربعين و أربعمأة. هذا.
ثمّ إنّ الأندلسى- بفتح الهمزة، و سكون النون، و فتح الدال المهملة، و ضمّ اللام و السين المهملة- كما ضبطه ابن خلّكان نسبته إلى ناحية أندلس الّتي هى جزيرة كبيرة بالمغرب فيها عامر و غامر طولها دون شهر في عرض نيف و عشرين مرحلة، و دورها أكثر من ثلاثة أشهر ليس فيها ماء يتّصل بالبر إلّا مسيرة يومين، و الحاجزبين بلاد الأندلس، و بلاد إفرنجة جبل، و أنّها متوسّط في الأرض من الأقاليم، و بعضها في الرابع، و بعضها في الخامس بها مدن كثيرة، و قرى و أنهار، و أشجار، و بها الرخص و السعة، و بها معدن الذهب و الفضّة، و الرصاص و الحديد، و الزيبق، و الكبريت الأحمر و الأصفر، و الزنجف الجيّد، و التوتيا، و الشبوب، و الكحل المشبه بالاصفهانى و من الأحجار: الياقوت و البلّور، و الجزع، و اللازورد، و المقناطيس، و الشادانج، و الحجر اليهودى، و المرقشيشا، و حجر الطلق، و بها السنبل، و القسط، و الاشقاقل و العود، و الانبرباريس.
و من عجائب الدنيا أمران:
أحدهما: المملكة الاسلاميّة بالأندلس مع إحاطة الفرنج بجميع الجوانب و البحر بينهما، و بين المدد من المسلمين.
و الآخر المملكة النصرانيّة بساحل الشام مع إحاطة المسلمين بجميع الجوانب، و البحر بينهما، و بين المدد من الفرنج بها البحر الأسود الّذي يقال له: بحر الظلمات محيط بغربى الأندلس، و شماله، و في آخر الأندلس مجمع البحرين- الّذي ذكره اللّه تعالى في القرآن- و عرض مجمع البحرين ثلاثة فراسخ، و طوله خمسة و عشرون فرسخا، و فيه يظهر المدّ و الجزر في يوم و ليلة مدّان و جزران، و ذلك البحر الأسود عند طلوع الشمس يعلو و يفيض في مجمع البحرين، و يدخل في بحر الروم، و هو قبال