روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٦٨ الشيخ أحمد بن أبان بن سيد اللغوى الاندلسى
الأندلس و شرقيها، و لونه أخضر، و لون البحر الأسود كالبحر، و إذا أخذته في الاناء لا ترى فيه السواد. فلا يزال البحر الأسود يصبّ في البحر الأخضر إلى الزوال. فإذا زالت الشمس عاد الأمر معكوسا. فيصبّ البحر الأخضر في البحر الأسود إلى مغيب الشمس. ثمّ يعلو البحر الأسود، و يفيض في البحر الأخضر إلى نصف الليل. ثمّ ينعكس الأمر فيعلو البحر الأخضر. فيصبّ في البحر الأسود إلى طلوع الشمس، و هكذا على التواتر. ذلك تقدير العزيز الحكيم.
و سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله عن ذلك. فقال: ملك على قاموس البحر إذا وضع رجله فيه فاض، و إذا رفعها غاض، و بها جبل فيه غار لا يرى أحد فيه النار. فإذا أخذت فتيلة مدهونة، و شدّت على رأس خشبة طويلة اشتعلت الفتيلة و تخرج مشتعلة- كذا ذكره صاحب «تلخيص الآثار»- و سوف تأتى تتمة لبيان هذا المرام في ترجمة الحسن بن أبى الحسن البصرى- إن شاء اللّه-.
و من جملة مدن أندلس المشار إليها في الكتاب المذكور، و في غيره مدينة سالم و بلدة شاطبة، و لوزقة، و غرناطة، و جيانة- بالجيم و الياء التحتانية- و واسط، و لبطيط قال «في القاموس»: إنّه كزنبيل بلد بالجزيرة الخضرآء الأندلسيّة، و قال في مادّة الجزر و الجزيرة أرض بالبصرة، و جزيرة قوربين دجلة و الفرات، و بها مدن كبار، و لها تاريخ و النسبة جزريّ، و الجزيرة الخضرآء بلد بالأندلس و لا يحيط به ماء، و النسبة جزيريّ، و جزيرة عظيمة بأرض الزنج فيها سلطانان لايدين أحدهما للاخر: و أهل الأندلس إذا أطلقوا الجزيرة أرادوا بها بلاد مجاهد بن عبد اللّه شرقىّ الأندلس. انتهى.
و ورقة، و رصافة، و اشقاليّة، و استجة، و مالقة، و قرطبة، و لشبونة، و شذونة، و عيون، و قرمونية، و إفراغة، و تدمير، و انده، و ابّده كقبّرة، و لبلة، و طليطلة، و طرطوشة، و طيسانية، و بلينسية، و إشبيلية، و اللكاك، و اشبونة، و دانية، و شلب، و قلنّة، و شنترين، و أنش، و رنده، و بيرة، و بجّانة، و لوشه، و سرقسطة، و بلش، و مراكش، و قسطلّة، و اندرش، و جراوه، و شدونه، و بطليوس، و سريش، و مريّة، و ناجرة، و باجة، و طرّكونة، و فليش، و لارده، و تاكرنى، و أمثال