تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
إحداهما: رواية أبي بصير المتقدّمة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول:
ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة، ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس.
وقد نقلها بهذه الصورة عن الشيخ ثمّ قال: حمله الشيخ على نفي الوجوب في الجميع؛ فإنّ الوجوب مخصوص بالغلّات الأربع.
ثانيتهما: بنفس السند عن الكليني، عن أبي بصير قال: سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول: ليس على مال اليتيم زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لمامضى زكاة، ولا عليه فيما بقي حتّى يدرك، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس [١].
وجعلها في الوسائل هي الرواية الثالثة من ذلك الباب مشعراً بأنّهما روايتان، مع أنّه من الواضح- خصوصاً على ما تقدّم منّا مكرّراً-: عدم التعدّد بوجه.
ثمّ إنّه استشكل في المصباح بعد إيراد الرواية بالكيفيّة الاولى في الاستدلال بها لما هو المشهور [٢]- من أنّ ابتداء الحول بعد البلوغ- بما حاصله: أنّ صدر هذه الرواية كغيره من الروايات التي اعترفنا بظهورها في المدّعى.
وأمّا ذيلها الذي هو محلّ الاستشهاد- وهو قوله عليه السلام: «وإن بلغ اليتيم» إلخ-
[١] الكافي ٣: ٥٤١ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٨٤، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٣.
[٢] راجع الحدائق الناضرة ١٢: ٢٠، ومفتاح الكرامة ١١: ٢١، وجواهر الكلام ١٥: ٢٦.