تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
السادس: الغارمون؛ وهم الذين عَلَتْهم الديون في غير معصية ولا إسراف، ولميتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم ١.
١- لا إشكال ولا خلاف [١] أيضاً في أنّ الغارمين من المستحقّين للزكاة، كما دلّ عليه الكتاب العزيز [٢] والروايات المستفيضة، مثل:
صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإبن مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولميقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه [٣].
وموثّقة الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: يعطى المستدنيوين من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف، الحديث [٤].
وبإلغاء الخصوصيّة من قوله عليه السلام: «في غير سرف» يستفاد مطلق غير المعصية، وبها يقيّد إطلاق الرواية الاولى، كما أنّه يستفاد من المجموع عدم
[١] المبسوط ١: ٢٥١، المعتبر ٢: ٥٧٥، تذكرة الفقهاء ٥: ٢٥٧، الحدائق الناضرة ١٢: ١٨٨، مستند الشيعة ٩: ٢٨٢، جواهر الكلام ١٥: ٥٩٢، كتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٣٠٢، مصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٥٥١- ٥٥٢، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٥٥، وادّعى في منتهى المطلب ٨: ٣٤٩ وغيره الإجماع على ذلك، فيلاحظ مستند الشيعة وغيره.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٢٥.
[٣] الكافي ٣: ٥٥٣ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٨ ح ١.
[٤] قرب الإسناد: ١٠٩ ح ٣٧٤، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٢٦١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٤ ح ١٠، وص ٢٩٨ ب ٤٨ ح ٢.