تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - القول في النصاب
ففيها ثنيّ [١].
والظاهر أنّ مستندهما في ذلك الفقه الرضوي [٢]، الذي لا يتّصف بالحجّية والاعتبار؛ لعدم ثبوت كونه رواية، وعلى تقديرها لا يكون قابلًا للمعارضة مع ما تقدّم، وكذلك لو فرض كونه رواية معاني الأخبار، كما هو الظاهر، فتدبّر.
ثمّ إنّه ذكر في المتن أنّه مع البلوغ مائة وإحدى وعشرين لابدّ من أن يحسب في كلّ خمسين حِقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون؛ بمعنى وجوب مراعاة المطابق منهما؛ وإن كان صدر عبارته قدس سره لعلّه يفيد التخيير فيه بين حساب خمسين، المستلزم لبقاء أكثر من نيّف والكسر، لكن ذيل العبارة تفيد تعيّن حساب أربعين، المستلزم لبقاء واحد أو أزيد إلى تسع، وهو الظاهر كما لعلّه واضح.
ففي مائة وخمسين لابدّ من أن يحسب حساب خمسين، وفي مائة وستّين لابدّ من أربعين، وفي مائة وأربعين لابدّ من أن يحسب كليهما، وفي مائتين يجوز أن يحسب أربع خمسينات، وأن يحسب خمس أربعينات، وفي مائة وثلاثين أيضاً لابدّ أن يحسب كلّا منهما.
وعلى ما ذكر فالمطابقة في جميع الصور حاصلة إلّافيما اشتمل على النيّف؛ وهو ما بين العقدين من الواحد إلى التسعة لا أزيد، فاللازم المراعاة
[١] الهداية: ١٧٢، وكذا رواه في الخصال: ٦٠٥ قطعة من ح ٩، وحكاه عن الصدوقين في مختلف الشيعة ٣: ٤٨ مسألة ١٥.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٢ (الطبعة الحجريّة)، وعنه الحدائق الناضرة ١٢: ٤٨، ومستدرك الوسائل ٧: ٦٠ ذح ٧٦٤٥، ولكن في فقه الرضا عليه السلام: ١٩٧ (طبع الجديد) هكذا: إلى أن يبلغ ستّين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين إلخ، والظاهر أنّه اشتباه. والخصال المتقدّم في هامش الصفحة المتقدّمة أيضاً مطابق للطبعة الحجريّة.