تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
مسألة ٤: من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه ولو كان غنيّاً جامعاً لشرائط الوجوب لو لا العيلولة. بل الأقوى سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنّي، والأحوط إخراجه عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير- الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً- وإن كان الأقوى عدم وجوبه، والأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله، لكن لا ينبغي للمضيِّف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً مضافاً إلى إخراج الضيف ١.
١- وجه السقوط عنه وضوح عدم ثبوت الزكاة في مورد واحد مرّتين، فإذا وجبت فطرته على الغير لأيّة جهة سقطت عنه ولو كان جامعاً لجميع الشرائط، خصوصاً الغني لو لا العيلولة، بل الأقوى كما في المتن سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنيّ؛ لأنّه المخاطب بها والواجبة عليه، وهو خارج عن دائرة الوجوب.
نعم، مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإخراج عن النفس لو علم بعدم إخراج الغير- الذي هو المخاطب- لأجل النسيان أو العصيان، وقد عرفت حكم الضيف، وأنّ الأقوال فيه وإن كانت مختلفة جدّاً ومتعدّدة كثرة، إلّا أنّ المستفاد من الصحيحة كما عرفت هو الوجوب؛ لأجل كونه من مصاديق من يعوله.
وما أفاده في محكيّ الجواهر [١]؛ من أنّ الجواب عن السؤال إنّما هو قوله عليه السلام «نعم»، الظاهر في الوجوب عند تحقّق عنوان الضيف، وما بعده جملة مستأنفة مستقلّة غير مرتبطة بالضيف، فبطلانه ظاهر، لكن في صورة وجوب الإخراج علىالضيف نفسه يكونمقتضى الاحتياط الاستحبابي الإخراج للمضيِّف أيضاً.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٩٤.