تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
التصريح في المتن أنّه مع التأخير من غير عذر يكون ضامناً.
الثالث: لا يجوز تقديم الزكاة بعنوانها قبل وقت الوجوب؛ لأنّه كالصلاة قبل الوقت. نعم، يجوز التقديم بعنوان القرض ثمّ الاحتساب بعنوان الزكاة إنكان حين الاحتساب مصرفاً للزكاة، وكان الدافع واجداً لشرائط الوجوب، وهو مع أنّه مطابق للقاعدة غير مخالف لها، يدلّ عليه جملة من الروايات، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك وأورد فيه روايات:
منها: رواية يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر (خير خ ل)، إن أيسر قضاك، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة [١].
ومنها: رواية عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، أنّ عثمان بن عمران (بهرام خ ل) قال له: إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام: القرض عندنا بثمانية عشر، والصدقة بعشرة، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم [٢].
ثمّ إنّه أفاد في ذيل المسألة أنّه إن جاء أجل القرض يجوز له الاحتساب المذكور؛ أي مع وجود الشرائط، ويجوز له الاستعادة منه والدفع إلى غيره، إلّا أنّ الأحوط الأولى الأوّل، والوجه واضح.
[١] الكافي ٣: ٥٥٨ ح ١، الفقيه ٢: ٣٢ ح ١٢٧، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٩٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٩ ح ١.
[٢] الكافي ٤: ٣٤ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٩ ح ٢.