تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
مسألة ٦: يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم، وأهل الفضل والفقه والعقل على غيرهم، ومن لا يسأل من الفقراء على غيره ١.
١- أمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح الأقارب على غيرهم، فكرواية إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان الزكاة، أفاعطيهم منها؟ قال:
مستحقّون لها؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم أعطهم، الحديث [١].
وأمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح أهل الفضل، فكرواية عبد اللَّه بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به [٢]، فكيف اعطيهم؟ قال: أعطهم على الهجرة في الدين والفقة والعقل [٣]. ولا يراد من الأمر إلّاالاستحباب بداهة.
وأمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح من لا يسأل على من يسأل، فكرواية عبدالرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الزكاة، يُفضّل بعض من يُعطى ممّن لا يسأل على غيره؟ فقال: نعم، يُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل [٤].
[١] الكافي ٣: ٥٥١ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٥٦ ح ١٤٩، وص ١٠٠ ح ٢٨٣، الاستبصار ٢: ٣٣ ح ١٠٠، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٤٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٥ ح ٢.
[٢] (من صلة الرحم) منه قدس سره.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٠١ ح ٢٨٥، الفقيه ٢: ١٨ ح ٥٩، الكافي ٣: ٥٤٩ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٦٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٥ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٠١ ح ٢٨٤، الكافي ٣: ٥٥٠ ح ٢، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٦٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٥ ح ١.