تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
على جميع أفراد ذلك الصنف.
والدليل عليه- مضافاً إلى أنّه لا خلاف [١] فيه بيننا ظاهراً في عدم وجوب البسط على الأصناف، بل ادّعى الإجماع عليه في محكيّ الجواهر [٢] خلافاً لغيرنا [٣]، حيث إنّهم أوجبوا البسط على الأصناف الثمانية، بل على أفراد الصنف الواحد؛ أي على أقلّ الجمع، وهو الثلاثة الذي هو أقلّ الجمع الأدبي-: أنّه قد لا يوجد الأصناف بجميع عناوينها في بعض الأزمنة والأمكنة، كزماننا الذي لا يوجد فيه العبيد والإماء رأساً.
وقد ذكرناً مراراً [٤] أنّ بناء الشارع كان على خروج العبيد عن تحت إسارة العبوديّة الملازمة لها لا محالة، ولذا حكم باستحباب العتق، وجعل ذلك في رديف كثير من الكفّارات المذكورة في كتابها، مع أنّ إحصاء أفراد صنف واحد كالفقير مثلًا ولو بالإضافة إلى خصوص بلد المزكّي غير ممكن نوعاً، والحمل على أقلّ الجمع- مع أنّ مثل الفقير المذكور في آية الصدقة من الجمع المحلّى باللام المفيد للعموم، كما قرّر في موضعه [٥]- لا شاهد عليه.
[١] ذخيرة المعاد: ٤٦٥ س ٤١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١٩٦، الحدائق الناضرة ١٢: ٢٢٤، مستند الشيعة ٩: ٣٥١، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٢٠٨، وفي مستمسك العروة الوثقى ٩: ٣١٥ بلا إشكال فيه.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٨٢، وكذا في الخلاف ٤: ٢٢٦- ٢٢٨ مسألة ٧، وتذكرة الفقهاء ٥: ٣٣٦ مسألة ٢٤٨، ومفاتيح الشرائع ١: ٢١٠ مفتاح ٢٣٨، ومصابيح الظلام ١٠: ٥٢١.
[٣] الامّ ٢: ٧١، المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣١٢- ٣١٣، المجموع ٦: ١٧٢- ١٧٤، المغني لابن قدامة ٢: ٥٢٩، الشرح الكبير ٢: ٧٠٧، بداية المجتهد ١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصوم: ١٥٠، وهنا في ص ٢٤٩.
[٥] معالم الدِّين: ١٠٤، قوانين الاصول: ١٩٥ سطر آخر، هداية المسترشدين ٣: ١٨٩- ٢٠٤، فوائد الاصول ٢: ٥١٥- ٥١٦، بحوث في علم الاصول ٣: ٢٣٨- ٢٥٧، اصول فقه الشيعة ٦: ١٨٥- ١٩١، سيرى كامل در اصول فقه ٨: ٤٨- ٥٩.