تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك، كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط، أو غيره من الأسباب الشرعيّة، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق، أو إتمام ما يجب عليه بها، كما لو كان قادراً على إطعامهم، وعجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها.
نعم، لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم وإن كان الأحوط خلافه. ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم ولو للإنفاق. ولو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع وإن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه. ولو عال أحداً تبرّعاً جاز له ولغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّاً.
ولابأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها وإن أنفقها عليها، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب ١.
١- اعتبار هذا الأمر مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال [١]، وتقتضيه مناسبة الحكم والموضوع، يدلّ عليه روايتان مهمّتان:
إحداهما: صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب، والامّ، والولد، والمملوك، والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له [٢].
[١] السرائر ١: ٤٥٩، الحدائق الناضرة ١٢: ٢١٠، مستند الشيعة ٩: ٣٠٨، جواهر الكلام ١٦: ٣٢، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١٥٧.
[٢] الكافي ٣: ٥٥٢ ح ٥، تهذيب الأحكام ٤: ٥٦ ح ١٥٠، الاستبصار ٢: ٣٣ ح ١٠١، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٣ ح ١.