تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ٤: دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله- ولو لعزّه وشرفه- والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة- ولو كانت للتجمّل- والفرش والظروف وغير ذلك، لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها. نعم، لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة- بحسب حاله وزيّه- بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته، لا يجوز له الأخذ ١.
١- الامور المذكورة في هذه المسألة المحتاج إليها بحسب حاله- ولو لعزّه وشرفه- لا تكون مانعة عن إعطاء الزكاة وأخذها، وقد استدرك ما لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله وزيّه، بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته؛ فإنّه لا يجوز شيء من الأمرين: الإعطاء، والأخذ، لكن ينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّ دار السكنى قد تكون ملكيّة، وقد تكون إجاريّة، ولابدّ من ملاحظة أنّ أيّاً منهما مناسب لحاله وشأنه؛ ضرورة أنّ شأنه قد يقتضي أنلايكون مستأجراً، بل كانت له دار مملوكة له، وهكذا بالإضافة إلى الخادم والفرس، وحتّى الثياب- خصوصاً إذا كانت للتجمّل- والفرش والظروف، كماأنّه لو كان الفقير من أهل العلم ينبغي أن يكون له محلّ كتب مخصوصة مع تلك الكتب، وهكذا.
ثانيهما: كما أنّه استدرك ما لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته الكذائيّة، كذلك ينبغي استدراك ما لو كان عنده نوع زائد على مقدارها، من دون احتياج إلى خصوص هذا النوع كذلك، كما إذا فرض في زماننا أنّ له سيّارة ثمنها غالياً، وتكون زائدة على مقدارحاجته المتعارفة، كما أنّ مقتضى ما أفاده