تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ٢: لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها، لا يكون غنيّاً، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة ١.
١- وجه عدم كونه غنيّاً، وأنّه يجوز له إبقاء رأس المال بحاله- وكذا الضيعة التي يكون على فرض البيع كافياً بمؤونة سنة أو سنوات- أنّك عرفت [١] أنّه لم يأت الإسلام لأن يجعل الفقير في الجملة فقيراً مطلقاً، ومن كان قائماً بالتجارة أو بمديريّة الضيعة فاقداً لهما، بل اقتران الأمر بإيتاء الزكاة مع الأمر بإقامة الصلاة في موارد كثيرة من الكتاب [٢] لعلّه شاهد على أنّ الشارع أراد إدارة الدنيا والآخرة بجعل الفقير غنيّاً لا بالعكس.
وعليه: ففي مفروض المسألة- التي يكفي نفس رأس المال لمؤونة سنته، لكن ربحه الحاصل مع التجارة لا يكفي لذلك- لا يتحقّق صفة الغني بوجه، وكذا صاحب الضيعة إذا أراد بيعها فهو يكفي، ومع الاقتصار على العوائد لاتكفي؛ فإنّه لا يكون غنيّاً حينئذٍ.
[١] في ص ١٣- ١٤.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ١٣.