تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
مسألة ٣: الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه، وأنّ الأحوط أيضاً في المكتسب الذي لا يفي كسبه، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، والتاجر الذي لا يكفي ربحه بمؤونته، الاقتصار على التتمّة أخذاً وإعطاءً ١.
١- في هذه المسألة احتاط وجوباً في موارد متعدّدة:
أحدها: عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته؛ ولعلّه لأجل أنّ الملاك في استحقاقه للزكاة هو فقدانه لمؤونة السنة، فهذا ربما يكون دليلًا؛ لأنّ المقدار الذي يعطى إليه هو المقدار الذي يفتقر إليه لا الزائد عنه؛ وإن كان الجمود لعلّه يقتضي غير ذلك.
ثانيها: عدم أخذ الفقير أزيد من مؤونة سنته؛ لعين ما ذكرنا من الوجه.
ثالثها: المشتمل على ثلاثة فروض: المكتسب الذي لا يفي كسبه، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، والتاجر الذي لا يكفي ربحه بمؤونته؛ فإنّ مقتضى الاحتياط تتميم الناقص من الزكاة، لا رفع اليد عن هذه الامور، ولا أخذ جميع المؤونة من الزكاة، بل المقدار الذي يحتاج إليه لذلك مع حفظ كسبه وضعيته وتجارته، كما لا يخفى.