تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - المطلب الأوّل
مسألة ٤: وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلّة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب. وهذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن، ويجوز للسّاعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول. وفي جواز الإخراج في هذا الحال إشكال، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد، ولو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح ١.
١- وقت وجوب الإخراج- الذي لو أخّر الزكاة عنه يكون المالك ضامناً، ويجوز في ذلك الوقت للسّاعي مطالبة المالك فيه، ويجب عليه القبول فوراً- في الغلّتين: الحنطة، والشعير حين التصفية، وفي التمر: حين الاجتذاذ من الشجرة والنخل، وفي الزبيب: حين الاقتطاف [١]، ولو طالبه الساعي قبل ذلك لا يجب عليه القبول.
لكن استشكل في المتن في جواز الإخراج في هذه الحالة، بل قوّى العدم فيمالو انجرّ الإخراج إلى الفساد ولو قيل بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح، كماعرفت أنّه المشهور عند المتأخّرين؛ وذلك للعلم بأنّ الشارع لميرد الزكاة كذلك؛ لعدم الفائدة المطلوبة منه، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ في قوله- تعالى-: «وَءَاتُوا حَقَّهُ و يَوْمَ حَصَادِهِى» [٢] إشعار بما ذكر في أصل المسألة.
ففي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه- عزّ وجلّ-: «وَءَاتُوا حَقَّهُ و يَوْمَ حَصَادِهِى» فقالوا جميعاً: قال أبو جعفر عليه السلام: هذا من الصدقة، تعطي
[١] وعليه اتّفاق العلماء، كما في منتهى المطلب ٨: ٢٠٤.
[٢] سورة الأنعام ٦: ١٤١.