تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - المطلب الأوّل
مسألة ٥: لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز، ووجب أداء الزكاة على الأحوط من العين أو القيمة، بعد فرض بلوغ تمرها وزبيبها النصاب وإن كان الأقوى عدم الوجوب ١.
١- هذه المسألة التي موضوعها إرادة المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً في الكرم، أو رطباً أو بسراً في النخل يكون حكمها من حيث الجواز وعدمه، ووجوب أداء الزكاة وعدمه من ثمرات المسألة السابقة التي كان قد وقع فيها الاختلاف بين المشهور عند المتأخرين، وبين الماتن قدس سره في زمان تعلّق الزكاة.
فإن قلنا بأنّ زمان التعلّق عند تحقّق العناوين الأربعة كما تقدّم، فالظاهر جواز الاقتطاف في مفروض المسألة وعدم لزوم الزكاة أصلًا؛ وإن كان اليابس يصير بحدّ النصاب مع عدم الاقتطاف. وإن قلنا بما هو المشهور من كون زمان التعلّق حين الاشتداد وحين الاحمرار أو الاصفرار، فالظاهر حينئذٍ الوجوب مع الاقتطاف المزبور؛ لأنّ ما دلّ على جواز الإخراج إلى وقت التصفية وأمثالها، يختصّ بما إذا بقي على الشجر إلى أن يصير تمراً أو زبيباً.
وأمّا مع الاقتطاف كذلك، فلا وجه لجواز التأخير بعد فرض تعلّق الوجوب. وممّا ذكرنا ظهر أنّ الاحتياط المذكور في المتن استحبابيّ لا وجوبيّ، وأنّ الأقوى عدم الوجوب.
ويدلّ على ما ذكرنا ذيل صحيحة سعد الأشعري المتقدّمة [١]؛ فإنّه يدلّ على أنّ تعلّق الوجوب بالعنب يختصّ بما إذا خرصه زبيباً، وهذا التعبير بعد ملاحظة أمرين:
[١] في ص ١٦٩.