تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
مسألة ١: يُضمّ الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض بالنسبة إلى تحقّق النصاب وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپية، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور.
وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل، فقد أحسن وزاد خيراً، وإلّا أخرج من كلٍّ بقسطه ونسبته على الأقوى، ولايجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع ١.
١- لا ينبغي الإرتياب في أنّ الدراهم وكذا الدنانير يُضمّ بعضها إلىبعض بالنسبة إلى تحقّق النصاب وإن اختلفت من حيث الاسم والسكّة، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة، فاللازم الضميمة في مثل ما ذكر في المتن من الأمثلة، وفيه: «بل يُضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور»، لكن صريح السيّد في العروة [١]: أنّ الخروج عن رواج المعاملة يوجب سقوط الزكاة، كما إذا اتّخذا للزينة.
ويمكن الفرق بين المهجور، وبين ما اتّخذ للزينة؛ بأنّ الأوّل لم يخرج بنظر العرف عن عنوان الثمنيّة، كما نشاهده بالإضافة إلى الدراهم الباقية من السلاطين السابقة، بخلاف ما إذا اتّخذ للزينة؛ فإنّه خارج بنظرهم عن ذلك العنوان، كما فيما فرضناه من سكّة الذهب المتداولة في هذه الأيّام.
هذا كلّه بالإضافة إلى أصل التكليف بالزكاة، وأمّا الإخراج، فالحكم كماهو المذكور في المتن.
[١] العروة الوثقى ٢: ١٠٢- ١٠٣، الثاني من نصاب الفضّة، ومسألة ٢٦٤٨.