تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
مسألة ٢: الدراهم المغشوشة- بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة- لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لمتجب الزكاة، والأحوط التصفية ونحوها للاختبار وإن كان الأقوى عدم وجوبه ١.
١- الدارهم المصنوعة من الفضّة إن كانت مصنوعة منها ولو الرديّة، لا إشكال في تعلّق الزكاة بها مع الشرائط. وأمّا لو كانت مغشوشة، فإن لميكن الغشّ موجباً للخروج عن اسم الفضّة، فكذلك؛ لأنّ الملاك هو العرف، وإنكان موجباً لذلك، فلا زكاة فيها إلّاإذا بلغ خالصها النصاب، ومع الشكّ وعدم التعرّف وإمكانه، فلا تجب الزكاة؛ لعدم إحراز شرط وجوبها.
كما أنّه احتاط استحباباً بالتصفية ونحوها للاختبار وإن حكم بقوّة خلافه؛ لدلالة الصحيحة الثانية لزرارة [١]- المستدلّ بها في باب الاستصحاب من الاصول- على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة التي تكون أسهل من ذلك بمراتب، مضافاً إلى الإجماع كما بيّناه فيه [٢].
[١] تقدّم تخريجها في ص ١٥٠.
[٢] أي في ص ١٥٢.