تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
فيها «تسعة عشر»، بدل «تسعة وثلاثون»، وقد نبّه عليه في محكيّ الحدائق [١]، فيظهر من ذلك وقوع التحريف في التهذيب، ويضعف الاعتماد على رواية الشيخ، مع أنّه على تقدير الصحّة يكفي ذلك جواباً عن الإشكال الثاني ويبقى الأوّل بحاله، إلّاأن يكون المراد وجود أحد الجنسين عند الرجل لا المجموع، والعمدة في الجواب ما أشرنا إليه من لزوم الرجوع إلىالشهرة كما عرفت. هذا كلّه في النصاب الأوّل للذهب.
وأمّا النصاب الثاني: فهو أربعة دنانير، ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك، ويدلّ عليه صحيحة زرارة، عن أحدهما عليهم السلام في حديث قال: ليس في الذهب زكاة حتّى يبلغ عشرين مقالًا، فإذا بلغ عشرين مثقالًا ففيه نصف مثقال، ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كلّ أربعين ديناراً دينار [٢].
وأمّا مقدار الزكاة الواجب في كلّ نصاب من العشرين والأربعة، ثمّ الأربعة وهكذا، فهو ربع العشر. ففي النصاب الأوّل يكون مقدار الزكاة نصف دينار؛ وهي عشرة قراريط؛ لأنّ كلّ دينار عشرون قيراطاً، كما أنّ الدينار عبارة عن المثقال الشرعي، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي، هذا بالنسبة إلىالنصاب الأوّل.
وأمّا بالإضافة إلى الأربعة الزائدة الموجبة لتحقّق النصاب الثاني، فربع العشر فيها عبارة عن قيراطان، ولا زكاة في الذهب قبل أن يبلغ عشرين ديناراً، كما أنّه ليس بعد العشرين قبل أن يزيد أربعة شيء. لكنّ الفرق إنّما هو في أنّ الأقلّ من العشرين لا يكون متعلّقاً للزكاة أصلًا، وأمّا الزائد على
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٢ ح ٣٠، وعنه وسائل الشيعة ٩: ١٤٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١٠.